أحمد عوض: شروط إسرائيل لإعادة فتح معبر رفح ابتزاز سياسي وأمني|فيديو
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن الشروط التي تضعها إسرائيل لإعادة فتح معبر رفح تمثل «ابتزازًا سياسيًا وأمنيًا» لجميع الأطراف المعنية، وتحايلاً واضحًا على الضغوط الأمريكية الرامية إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وشدد على أن تل أبيب تسعى من خلالها لتكريس سيطرتها الكاملة على المعبر بغض النظر عن أي ترتيبات أخرى يتم التوافق عليها، وأن إسرائيل تحاول تفريغ الضغوط الأمريكية من مضمونها الحقيقي، عبر إرسال رسالة مباشرة لكل الأطراف مفادها أنها الطرف المسيطر فعليًا على معبر رفح، وأن أي فتح للمعبر لن يتم إلا وفق شروطها الأمنية والبيروقراطية الصارمة.
تحايل على الضغوط الأميركية
وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، إلى أن إسرائيل تتعامل بازدواجية واضحة؛ فمن جهة تعلن خضوعها للضغوط الأميركية المتعلقة بتسهيل المساعدات، ومن جهة أخرى تضع سلسلة من الشروط المعقدة لفتح المعبر، بما يضمن بقاء السيطرة الكاملة في يدها، وأن هذا السلوك يعكس رفضًا عميقًا داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية لأي ترتيبات لا تكون تل أبيب طرفًا مهيمنًا فيها، موضحًا أن الشروط المطروحة ليست فنية أو أمنية فقط، بل تحمل أبعادًا سياسية تهدف إلى كسب الوقت وإعادة تشكيل الواقع على الأرض بما يخدم المصالح الإسرائيلية.
وأكد أحمد عوض، أن هذه الشروط تمثل ابتزازًا صريحًا لكل الأطراف المعنية، سواء الفلسطينيين أو الوسطاء الإقليميين أو حتى الولايات المتحدة نفسها، لافتًا إلى أن إسرائيل تستخدم ورقة المعابر للضغط في كل لحظة سياسية حرجة، وأن تل أبيب تحاول أن تظهر للأميركيين أنها استجابت لمطالبهم من حيث الشكل، لكنها عمليًا تفرض شروطًا تجعل فتح المعبر مرهونًا بإرادتها المنفردة، ما يفرغ أي تفاهمات دولية من مضمونها الحقيقي.
استهداف لجنة التكنوقراط
ولفت المحلل السياسي، إلى أن هذه الإجراءات تحمل أيضًا رسالة سياسية موجهة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية، مفادها أنها ليست الجهة المسيطرة فعليًا على المعبر، ولا تمتلك القرار في إدخال ما تريد أو تحديد كيفية تشغيله، فضًلا عن أن إسرائيل تسعى من خلال هذه السياسة إلى تقويض أي ترتيبات فلسطينية داخلية تهدف إلى إدارة المعبر بشكل مستقل، وإظهار أن القرار النهائي يظل بيد الاحتلال، بما يضعف أي مسعى لبناء إدارة فلسطينية فاعلة في المرحلة المقبلة.
وشدد أحمد رفيق، على أن المعابر والحواجز العسكرية الإسرائيلية استُخدمت على مدار سنوات الاحتلال كأدوات للعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، وليس فقط كنقاط تفتيش أمنية، وأن هذه الحواجز كانت وما زالت وسيلة للتعذيب النفسي والتنكيل والضبط الاجتماعي والأمني، والسيطرة على مجمل تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
المعابر أداة عقاب جماعي
وأضاف المحلل السياسي، أن إسرائيل توظف المعابر كوسيلة ضغط سياسية واقتصادية، تتحكم من خلالها في حركة الأفراد والبضائع، وتفرض واقعًا معيشيًا قاسيًا يهدف إلى إخضاع السكان وإضعاف قدرتهم على الصمود، منوهًا إلى أن الحديث عن «موافقة من بعيد» أو تفتيش للهويات أو حتى استخدام حق الفيتو من خلف الكواليس ليس جديدًا في السياسة الإسرائيلية، بل هو نمط متكرر منذ سنوات طويلة.
وأوضح أحمد رفيق، أن ما يجري اليوم في معبر رفح لا يختلف كثيرًا عمّا يحدث في الحواجز العسكرية داخل الضفة الغربية المحتلة أو على المعابر المؤدية إلى الأردن، حيث تفرض إسرائيل سيطرة كاملة على حركة الفلسطينيين تحت ذرائع أمنية، محذرًا أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ويقوض أي جهود دولية جادة لإغاثة السكان.

سياسة قديمة بثوب جديد
وأختتم الدكتور أحمد رفيق عوض، بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية اليوم ليست فقط حول فتح المعبر، بل حول من يملك القرار والسيادة على الأرض، محذرًا من أن ترك الأمور بيد إسرائيل سيعيد إنتاج الأزمة بشكل أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة، وأن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه هذه الشروط الإسرائيلية، وعدم الاكتفاء بالتصريحات، مشددًا على أن فتح معبر رفح بشكل دائم ومن دون قيود تعسفية يمثل أولوية إنسانية لا تحتمل المساومة أو التسويف.
- # رفح
- # الاحتلال
- # المساعدات
- # قنا
- # المساعدات الإنسانية
- # قطاع غزة
- # غزة
- # مطروح
- # الحكومة
- # فلسطين
- # معبر رفح
- # المساعدات الانسانية الى قطاع غزة
- # دول
- # الفلسطينيين
- # البيروقراطية
- # الفلسطيني
- # تشكيل
- # إسرائيل
- # فلسطيني
- # الإقليمى
- # ابتزاز
- # عوض
- # تل أبيب
- # فلسطينيين
- # الاجتماع
- # الضغوط
- # مركز
- # الأميركية
- # المساومة
- # مساعدات الإنسانية
- # دخول المساعدات
- # فتح معبر رفح
- # لجنة التكنوقراط
- # ترتيبات
- # الكاملة
- # احتلال
- # الأميركي