رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد 8 سنوات من التنقيب.. تفاصيل الكشف الأثري الجديد بالكرنك|فيديو

كشف أثري في الكرنك
كشف أثري في الكرنك

في كشف أثري يعيد صياغة حقائق "عصر الدولة الحديثة" والعصور المتأخرة، نجحت البعثة الأثرية المصرية الصينية المشتركة في الكشف عن بحيرتين مقدستين داخل معبد "مونتو" بمجمع معابد الكرنك، هذا الاكتشاف، الذي جاء ثمرة 8 سنوات من العمل الدؤوب، يفتح آفاقاً جديدة لفهم الطقوس الدينية والوظائف المعمارية للمساحات المقدسة في الحضارة المصرية القديمة.

معبد مونتو.. مساحات شاسعة وأسرار لم تبح بكل شيء

كشف دكتورأحمد عامر الخبير الأثري، أنه يمتد معبد "إله الحرب" مونتو على مساحة هائلة تصل إلى 106 ألف متر مربع، وما تم إنجازه من أعمال حفر وتنقيب حتى الآن لا يتعدى 2300 متر مربع، مما يعني أن باطن الأرض لا يزال يخبئ الكثير، موضحا أنه تعد "البحيرة المقدسة" ركناً أصيلاً في عمارة المعابد المصرية؛ حيث كانت تُستخدم لأغراض التطهير وإقامة الشعائر الدينية والطقوس الجنائزية، وهو ما أكدته الكتب العلمية والأثرية عبر التاريخ.

"أوُذير وإيزه وحور"

وأِشار الخبير الأثري، خلال لقاء له على القناة الأولى، إلى أنه لم يقتصر الكشف على البحيرتين فقط، بل عثرت البعثة على "كتل معاد استخدامها" تضم مقاصير وتماثيل مخصصة للثالوث المصري الأصيل. وهنا يشدد الخبراء على ضرورة استخدام النطق المصري القديم الصحيح:"أوُذير" بدلاً من "أوزيريس" اليونانية، "إيزه" بدلاً من "إيزيس"، "حور" بدلاً من "حورس". 

ولفت الخبير الأثري إلى أنه أثارت هذه الكتل انتباه الباحثين لكونها مقاصير وتماثيل أُعيد استخدامها في فترات لاحقة، مما يعكس تداخل الحقب التاريخية داخل مجمع الكرنك.

تحديات المياه الجوفية

ولفت إلى أنه تواجه البعثة حالياً تحدياً يتمثل في ارتفاع منسوب المياه الجوفية، وهو ما يعيق الوصول إلى الطبقات العلمية الأعمق للبحيرة لتحديد تاريخ بنائها بدقة،  ومع ذلك فإن العثور على "فكوك أبقار" بجانب الموقع يمنح الكشف بعداً جديداً؛ إذ يشير بوضوح إلى طقوس تقديم القرابين والذبائح المقدسة التي كانت سائدة، خاصة في العصور المتأخرة، مما يسلط الضوء على الحالة الديناميكية للعبادة في تلك الفترة.

من "تحتمس الثاني" إلى "مونتو"

ونوه بأنه يأتي هذا الكشف استكمالاً لسلسلة النجاحات الأثرية الكبرى، مثل اكتشاف مقبرة الملك "تحتمس الثاني" في فبراير 2025 (بعد 104 أعوام من البحث)، والتي اعتبرتها مجلة "آركيولوجي" الأمريكية أهم اكتشاف عالمي،  موضحا أنه بالمثل، فإن اكتشاف بحيرات معبد مونتو سيغير المفهوم السائد عن دور هذا المعبد وإله الحرب، ويضيف مادة علمية دسمة للباحثين حول كيفية تطور الشعائر الدينية المصرية عبر العصور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء