رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتبة: إقبال الشباب على معرض الكتاب يعكس حالة وعي ثقافي متنامية|فيديو

الكاتبة هدير عبد
الكاتبة هدير عبد الوهاب

قالت الكاتبة هدير عبد الوهاب، إن الإقبال اللافت من الشباب على معرض القاهرة الدولي للكتاب، يعكس حالة وعي ثقافي متنامية، ويشير إلى عودة حقيقية للاهتمام بالقراءة الورقية بعد سنوات من هيمنة الشاشات والقراءة الإلكترونية، موضحة أن هذا المشهد يحمل قدرًا كبيرًا من الأمل، لأن القراءة ليست مجرد هواية، بل وسيلة أساسية لتغيير الإنسان وتطوير وعيه، مشيرة إلى أن الشباب حين يقبلون على الكتاب فإنهم يخطون خطوة حقيقية نحو بناء ذواتهم بشكل أعمق وأكثر نضجًا.

القراءة طريق الوعي والتغيير الإنساني

وأضافت عبد الوهاب، خلال لقاء على فضائية صدى البلد، أن الوعي والثقافة الناتجين عن القراءة يؤثران بشكل مباشر في سلوك الإنسان ونظرته للحياة، موضحة أن الكتاب قادر على إعادة تشكيل الأفكار، وتصحيح المفاهيم، وبناء شخصية متزنة قادرة على الفهم والحوار، كما أن القراءة تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب، وتمنحهم القدرة على التفكير النقدي، والتمييز بين الصواب والخطأ، ما ينعكس إيجابًا على تصرفاتهم داخل المجتمع، سواء على المستوى الأسري أو الاجتماعي.

وأشارت الكاتبة، إلى أن القراءة الورقية تظل الأفضل مقارنة بالقراءة عبر الشاشات، مؤكدة أن الابتعاد عن الهواتف والأجهزة الإلكترونية أصبح ضرورة ملحة في ظل التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط للشاشات على الصحة النفسية والتركيز، حيث أن الكتاب يمنح القارئ حالة من الهدوء والتأمل لا توفرها القراءة الإلكترونية، كما يساعد على تعميق الفهم والاستيعاب، بعيدًا عن التشتت الذي تفرضه الإشعارات ومغريات العالم الرقمي.

الإقبال على معرض الكتاب ظاهرة إيجابية

وتابعت هدير عبد الوهاب، أن المشهد العام داخل معرض الكتاب يعكس حالة ثقافية صحية، حيث يظهر الشباب وهم يتجولون بين أجنحة دور النشر، ويتناقشون حول الكتب، ويبحثون عن عناوين تناسب اهتماماتهم الفكرية والأدبية، مؤكدة أن هذا الإقبال يؤكد أن الكتاب ما زال يحتفظ بمكانته، رغم التطور التكنولوجي، وأن الحاجة إلى المعرفة الحقيقية لا يمكن أن تلغيها الوسائط الرقمية، بل ربما تزيد من أهميتها.

وأوضحت الكاتبة أن الإنسان الواعي لا يؤذي نفسه ولا من حوله، لأن المعرفة تجعله أكثر تفهمًا للآخرين وأكثر قدرة على احتواء الاختلافات، مؤكدة أن القراءة تسهم في بناء مجتمع سوي قائم على الحوار والاحترام المتبادل، حيث أن المجتمعات التي تنتشر فيها القراءة تكون أقل عنفًا وأكثر استقرارًا، لأن الثقافة تزرع قيم التسامح والانتماء والمسؤولية، وتقلل من النزاعات الناتجة عن الجهل وسوء الفهم.

القراءة ودورها في الحد من المشكلات الأسرية

وأكدت هدير عبد الوهاب، أن كثيرًا من المشكلات الأسرية ترجع في الأساس إلى نقص الوعي وضعف الثقافة، مشيرة إلى أن القراءة تساعد الأفراد على فهم أنفسهم وفهم الآخرين، ما يقلل من حدة الخلافات داخل الأسرة، لافتة إلى أن الكتاب يمنح القارئ أدوات للتعامل مع الضغوط والمشكلات، ويعلمه كيفية إدارة الحوار واتخاذ القرارات بشكل عقلاني، بعيدًا عن الانفعال أو العنف.

ووجهت نصيحة مباشرة لزائري معرض الكتاب، خاصة الشباب، بضرورة القراءة في مجالات متنوعة وعدم الاكتفاء بنوع واحد من الكتب، مؤكدة أن التنوع الثقافي يثري الفكر ويمنح القارئ رؤية أوسع للحياة، حيث أن القراءة في الأدب، والفلسفة، وعلم النفس، والتاريخ، والتنمية البشرية، تساعد على تكوين شخصية متكاملة قادرة على فهم الواقع والتعامل معه بوعي ومسؤولية.

معرض الكتاب مساحة لصناعة الوعي

واختتمت الكاتبة هدير عبد الوهاب، تصريحاتها بالتأكيد على أن معرض الكتاب ليس مجرد فعالية ثقافية، بل مساحة حقيقية لصناعة الوعي وبناء الإنسان، مشيرة إلى أن استمرار الإقبال عليه يعكس تعطش المجتمع، خاصة الشباب، للمعرفة والثقافة، مؤكدة أن الاستثمار في القراءة هو استثمار في الإنسان، وعودة الشباب إلى الكتاب الورقي تمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر وعيًا وتوازنًا، قائلة إن الثقافة ستظل دائمًا السلاح الأقوى لبناء مجتمع صحي وسليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء