رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسرة شهيد الغربة «عوض فرحان» تروي كواليس وفاته على طريق الموت|فيديو

 أسرة شهيد الغربة
أسرة شهيد الغربة عوض فرحان

عاد في نعش بعد عامٍ ونصف من الغربة.. لقى  الشاب عوض فرحان عوض في حادث مأساوي بـالطريق الصحراوي الشرقي، عند بنى حسن بالمنيا في مشهد يعصر القلوب، عوض فرحان أحمد، 30 عامًا، رحل في حادث سير مأساوي وقع على الطريق الصحراوي الشرقي بنطاق محافظة المنيا، ليُسدل الستار على رحلة غربة طويلة انتهت بعودةٍ موجعة في نعش.

أسرة شهيد الغربة "عوض فرحان "تروي كواليس استشهاده على طريق الموت 

عوض، ابن قرية عرب مطير بمحافظة أسيوط، لم يكن مجرد اسم في قائمة ضحايا الحوادث، بل قصة إنسان خرج من قريته منذ عامٍ ونصف في سفريته الثالثة إلى المملكة العربية السعودية، سعيًا وراء لقمة عيش حلال، وحلم بسيط بحياةٍ أكرم لطفلتيه الصغيرتين، على أمل أن يعود محمّلًا بالخير، لا بالخبر الفاجع.

وأخيرًا، قرر عوض العودة إلى أرض الوطن. كان الشوق يسبقه بخطوات، وما إن وصل إلى مطار القاهرة حتى هاتف أسرته مطمئنًا: «أنا في الطريق».

في البيت، كانت زوجته تُعد العشاء، والفرحة تستعد لاستقباله بعد غيابٍ طال، لكن تأخر رحلته المتجهة إلى أسيوط قرابة ساعتين، غيّر كل شيء، غيّر مسار الرحلة، ومسار العمر.

قال لزوجته قبل انطلاقه: «هاخد ترانزيت القاهرة وأركب ميكروباص على أسيوط» ثم أرسل رسالته الأخيرة: «أنا قربت.. ساعة وهكون معاكم» كلمات بسيطة، كانت آخر ما نطق به.

بعدها انقطع الاتصال.. دقائق الانتظار تحولت إلى قلق، ثم إلى صدمة قاسية، حين شاهد شقيقه صور الحادث المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتبدد حلم اللقاء، وتتحول لحظة انتظار الفرح إلى فاجعة لا تُحتمل.

عرفه أهل قريته شابًا حسن السيرة، هادئ الطبع، محبوبًا بين الجميع، لم يحمل في قلبه إلا الخير، ولم يطلب من الدنيا سوى الستر.
ولا تزال زوجته حتى الآن تعيش على أملٍ هشّ، رافضة تصديق خبر رحيله، فيما تواصل طفلته الصغيرة سؤالها البريء الذي يمزق القلوب: «يا ماما، مش قولتي إن بابا جاي يوم السبت؟ هو لسه السبت مجاش؟»

أما والده، فخرج صوته مثقلًا بالحزن: «ابني بقاله سنة ونص مغترب ومش بينزل… دي كانت رجعته، رجعوهولي في نعش».

أخوه أحمد رفيق غربته ووسط دموعه قال: “أنا وهو كنا في الغربة مع بعض وكان مقدر له إنه هيركب طيارة من السعودية لمطار أسيوط ولكن الطائرة تأجلت وفى المطار  خيروه بين ان ينتظر ليوم الثلاثاء أو يعود بطائرة للقاهرة ويدفع رسوم 200 ريال وبالفعل حدث ما كان غير متوقع وركب ميكروباص من القاهرة لأسيوط ولأول مرة يغير مسار وطريق رجوعه لمطار القاهرة بدلا من مطار أسيوط”.

عمه حسين أيضا قال أن عوض كان عائدا بأمانات وألعاب وهدايا من غربته ولم نجد معه أي شيء غير جواز سفره وبطاقته الشخصية ولم نجد أي شيء آخر.. يعنى موت وخراب ديار.

جده قال: عوض أكد ن تم تسميته على اسمه وهو أقرب إخواته لقلبه وقال إن عوض متغرب منذ 5 سنوات وبيرجع كل سنة ونص أو سنتين وكان نفسه يشوف بنته الصغيرة.. اتولدت وهو مش هنا كان مسافر كان نفسه يكمل مسجد اشترينا قطعة أرض من سنين، لإقامة مسجد وكان بيتمنى يكمله لكن القدر لم يسعفه.

وبعد وقوع الحادث قرب قرية بنى حسن بملوي تم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، كما جرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في ملابسات الحادث.

رحل عوض.. وبقيت كلماته الأخيرة شاهدًا على قسوة الطريق، وعلى حلمٍ بسيط، لم يُكتب له أن يكتمل.

أهل شهيد الغربة 
أهل شهيد الغربة 
أهل شهيد الغربة 
أهل شهيد الغربة 
أهل شهيد الغربة 
أهل شهيد الغربة 
أهل شهيد الغربة 
أهل شهيد الغربة 
أهل شهيد الغربة 
أهل شهيد الغربة 
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء