كاتب صحفي: مصر تختار أن تكون عاملا مساعدا للأشقاء وليس واصيا عليهم|فيديو
قال الكاتب الصحفي، محمود بسيوني، إن الرؤية المصرية تعتمد في محيطها الإقليمي والدولي على مرتكزات صلبة، تتلخص في الاحترام المطلق للقانون الدولي والمواثيق التي وقعتها الدولة، موضحا أن مصر عندما تتحرك، تفعل ذلك من منطلق كونها "دولة محترمة" تحترم النظام الدولي بمؤسساته، وتؤمن بأن التدخل في شؤون الدول الأخرى خارج إطار الشرعية الدولية هو "فخ" يؤدي إلى انهيارات أمنية، وهو ما نراه اليوم من دماء تسيل وتفتت للنسيج الوطني في المناطق التي ساد فيها منطق القوة على منطق القانون.
شهادة الخصوم.. "مصر لم تتآمر أبداً"
وأشار خلال لقاء له على قناة المحور، إلى أن أقوى برهان على نزاهة السياسة الخارجية المصرية هي تلك الإشارة المهمة التي ساقها الرئيس السيسي حول قيادات دول عارضت الدولة المصرية، لكنها اعترفت في "الوقت الضايع" بأن مصر هي الوحيدة التي لم تتآمر عليهم ولم تستغل أزماتهم، موضحا أن هذه الفروسية السياسية هي ما يمنح القاهرة مصداقيتها اليوم كقوة رصينة، قادرة على حماية أمنها القومي وأمن الإقليم، دون الانزلاق إلى مستنقع المؤامرات الدنيئة.
القوة الرشيدة.. لماذا لا نحسم بالجيش؟
ولفت إلى أن عدم لجوء مصر لخيارات عسكرية مباشرة رغم امتلاكها جيشاً هو الأقوى في المنطقة، ينبع من إيمان عميق بأن الشعوب هي الأجدر بإدارة نفسها، فعلى حد قوله مصر تختار أن تكون "عامل تنمية" ومساعداً للأشقاء، وليس وصياً عليهم، مؤكدا بأن القوة المصرية هي "قوة رشيدة" تدرك أن بناء الأوطان يستلزم الاستقرار، وأن التدخلات العشوائية لا تنتج إلا دماراً يطول الجميع في نهاية المطاف.
وتطرق الكاتب الصحفي، إلى ثوابت السياسة المصرية، ومنها الالتزام بالقانون الدولي، باعتباره المسطرة التي تقيس بها مصر تحركاتها الإقليمية، رفض منطق الميليشيات: الإيمان بالدولة الوطنية وجيوشها الرسمية فقط، عدم التآمر، سياسة "اليد البيضاء" التي ترفض استغلال عثرات الجيران، حماية السيادة، دعم قدرة الدول على إدارة شؤونها الداخلية بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وتابع:"مصر تبني مواقفها على صخرة المبادئ، وهي تدرك أن "فروسية الدولة" هي الضمانة الوحيدة للبقاء في إقليم تتقاذفه أمواج الفوضى".