محمد صلاح «ترند» التعليم|من المنوفية إلى ديوان الوزارة.. خاص
تحول الدكتور محمد صلاح، مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنوفية السابق، والذي شملته حركة التغييرات الأخيرة لمديري المديريات التعليمية، إلى حالة من التعاطف الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، عقب انتقاله للعمل بديوان عام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالعاصمة الإدارية الجديدة، لشغل منصب مدير التعليم الإعدادي بقطاع التعليم العام.
وجاءت موجة التعاطف مع الدكتور محمد صلاح نتيجة لما وصفه المتابعون بالجهد الكبير الذي بذله خلال فترة توليه قيادة تعليم المنوفية، حيث نجح في تذليل العديد من العقبات التي واجهت أولياء الأمور والطلاب، وسرعة حل المشكلات، إلى جانب حرصه على الجولات الميدانية المفاجئة داخل المدارس، ومتابعة العملية التعليمية على أرض الواقع.
وعقب مغادرته منصبه، انطلقت “هاشتاجات” دعم واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض خلالها معلمون ومهتمون بالشأن التعليمي مكانة الدكتور محمد صلاح في قلوب العاملين بالتعليم في المنوفية، مؤكدين أنه أعاد لتعليم المحافظة سابق عهده، باعتباره قائدًا تعليميًا جمع بين الخلق والعلم، وأدار المنظومة بكفاءة عالية، واضعًا مصلحة الطالب والمعلم في مقدمة أولوياته، ليصبح نموذجًا للمسؤول الذي يقود بالأخلاق ويحسم قراراته بحكمة وعدل.
إدارة بلا صدامات وروح فريق
وصف متابعون تجربة الدكتور محمد صلاح بأنها نموذج للإدارة الهادئة، حيث استطاع توظيف الكوادر في أماكنها المناسبة وفق إمكانياتها، متجنبًا الصدامات والشللية، ورافضًا أي ممارسات قد تثير الشبهات، ليخلق بيئة عمل صحية قائمة على الاحترام والانضباط.
وفي وقت تعاني فيه بعض المنظومات التعليمية من الأزمات، أثبت أن القيادة الحقيقية تُقاس بالإنجاز والاستقرار، لا بالضجيج، فكان عنوانًا للهدوء والنجاح داخل تعليم المنوفية.
وخرجت مناشدات موجهة إلى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، للمطالبة باستمرار الدكتور محمد صلاح وكيلاً لوزارة التربية والتعليم بمحافظة المنوفية، استكمالًا لمسيرة وصفها الداعمون بالناجحة، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات ملموسة.
جدل حول أسباب التغيير
وربط البعض بين نقل الدكتور محمد صلاح من منصبه إلى ديوان الوزارة وبين موقفه السابق في واقعة وفاة أسامة البسيوني، مدير إدارة الباجور التعليمية، أثناء زيارة وزير التربية والتعليم، حيث أصدر الدكتور محمد صلاح بيانًا عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» سرد فيه تفاصيل ما حدث، مؤكدًا أنها «شهادة حق» سيحاسَب عليها أمام الله.
وأشار البيان إلى أن مساعد وزير التربية والتعليم للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة وجّه اللوم لمدير إدارة الباجور وطلب منه مغادرة موقع الزيارة والتوجه إلى الوزارة، وهو ما أكده الراحل في مكالمات هاتفية مع الدكتور محمد صلاح وزملاء آخرين قبل وفاته.
وظيفة صورية وحبس إداراي لقائد ميداني
وعلّقت الدكتورة ماجد الزيني على الواقعة، معتبرة أن نقل الدكتور محمد صلاح إلى ديوان الوزارة جاء نتيجة صدقه ومراعاة ضميره، ووصفت المنصب الجديد بأنه «وظيفة صورية» تمثل حبسًا إداريًا لقائد ميداني كان يخدم آلاف الطلاب والمعلمين.
تداول امتحان مادة الهندسة للشهادة الإعدادية
في المقابل، ربط آخرون التغيير بواقعة تداول امتحان مادة الهندسة للشهادة الإعدادية في آخر أيام امتحانات الفصل الدراسي الأول 2026، رغم ما شهدته الامتحانات من انضباط عام داخل المحافظة.
أنباء عن استقالة محتملة
وتردد خلال الساعات الأخيرة ما يفيد اعتزام الدكتور محمد صلاح التقدم باستقالته من منصبه الجديد كمدير لإدارة التعليم الإعدادي، فيما علمت «إيجبتك» أن الدكتور محمد صلاح باشر مهام عمله بالفعل داخل مقر الوزارة عقب صدور قرارات التغييرات.
يُذكر أن الدكتور محمد صلاح شغل عددًا من المناصب القيادية في قطاع التعليم، من بينها مدير مديرية التربية والتعليم بالمنوفية، ومدير الإدارة التعليمية بغرب القاهرة، ومدير إدارة الزيتون التعليمية، فضلًا عن شغله منصب مدير التعليم الخاص بمديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة.
