جناح اليمن يكشف تاريخ البلاد وثقافتها الأدبية رغم الأزمات والحرب|خاص
قال علي محمد، متطوع في جناح اليمن في معرض القاهرة الدولي للكتاب، إن الجناح يشارك بشكل مستمر كل سنة، ويستعرض كتبًا تاريخية عن اليمن بشكل عام، سواء المخطوطات القديمة أو الإصدارات الحديثة، مضيفًا أن الكتب المتوفرة جلبت من مكتبة المركز الثقافي اليمني، وهي متاحة للزيارة والاطلاع في أي وقت بالمركز الواقع في شارع النيل رقم 12.
وأوضح علي محمد أن الجناح يشمل أيضًا أعمالًا جديدة لكتاب يمنيين وكذلك مؤلفات صادرة عن زوار اليمن، ويضم الكتب من أربع دور نشر يمنية بالإضافة إلى دور نشر عربية ومصرية، لعرض الإصدارات الجديدة التي تتناول التاريخ اليمني، كما يشمل الشعر والأدب، بما في ذلك الأعمال الكاملة للشاعرين البردوني وعبدالعزيز المقالح، وهما من أهم شعراء اليمن في التاريخ المعاصر.

وأشار إلى أن الجناح يسعى من خلال حضوره في المعرض إلى تقديم صورة إيجابية عن اليمن واليمنيين، بعيدًا عن الصورة السلبية الناتجة عن الحرب والصراعات السياسية، مؤكدًا أنهم يحاولون إيصال فكرة أن اليمن السعيد ما زال موجودًا وسيعود إلى سابق عهده، مشددًا على أهمية تعريف الناس بتاريخ اليمن وحضارته وما قبل السياسة وما قبل الصراعات.

الحرب الأهلية في اليمن
وتحدث علي محمد عن تأثير الحرب الأهلية في اليمن على الحركة الثقافية والسياسية والأدبية، مشيرًا إلى أن أي أزمة أو حرب تؤثر على جميع جوانب الحياة، بما فيها الحراك الثقافي، وأكد أن القيود والمصاعب الناتجة عن الحرب تجعل الكثير من الأنشطة الثقافية والاجتماعية متوقفة أو صعبة التنفيذ، ويضيف أن الزوار الآن أصبح لديهم فرصة لرؤية تاريخ اليمن وثقافته بطريقة مباشرة على الرغم من الظروف الصعبة.

خط المسند
من جانبه، أوضح صدام العدله، أحد المتطوعين في جناح اليمن، أن خط المسند يعد من أقدم الخطوط في شبه الجزيرة العربية، ويعرف أيضًا باسم الخط الحميري.
وأضاف أنه يتكون من حروف يمكن كتابتها ونطقها، وما زال مستخدمًا في محافظتي المهرة والغيضة باليمن. كما شدد على أهمية الحفاظ على هذا التراث اللغوي والثقافي كجزء من الهوية اليمنية.

وأوضح أن الخطوط القديمة مثل المسند تعكس تاريخ اليمن العريق وتساهم في الحفاظ على اللغة والتراث، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تعريف الزوار بتاريخ الكتابة اليمنية القديمة وأهميتها في الثقافة العربية والهوية الوطنية، مشددًا على ضرورة استمرارية الاهتمام بالخطوط والمخطوطات القديمة وعدم السماح لها بالاندثار، لأنها تمثل جزءًا أساسيًا من التراث الثقافي اليمني.