رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبداع نسائي متصاعد ولافت في معرض القاهرة الدولي للكتاب|فيديو

معرض القاهرة الدولي
معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026

من داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، لا تزال الفعاليات الثقافية والفنية مستمرة بقوة في إطار الدورة السابعة والخمسين، حيث يشهد المعرض منذ انطلاقه زخمًا كبيرًا من الندوات والأنشطة التي تجمع بين الأدب والفن والفكر، وعلى مدار الأيام الماضية، تابع الزوار سلسلة من الفعاليات التي عكست تنوع البرنامج الثقافي وثراءه، مما عزز من مكانة المعرض كأحد أهم الأحداث الثقافية في العالم العربي.

شهدت الدورة الحالية حضورًا مكثفًا للمهتمين بالشأن الثقافي، في ظل تنظيم محكم وتعدد في الفعاليات التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، من الشباب والأطفال إلى المثقفين والباحثين، بما يؤكد حرص القائمين على المعرض على تقديم تجربة ثقافية متكاملة.

محفوظ واللباد في صدارة المشهد الثقافي

وبحسب مارصدته عدسة فضائية CBC، فإن من أبرز الفعاليات التي شهدها المعرض ندوة خاصة عن شخصية المعرض هذا العام، الأديب العالمي نجيب محفوظ، حيث ناقشت الندوة إرثه الأدبي وتأثيره في الرواية العربية والعالمية، إلى جانب تسليط الضوء على أعماله التي ما زالت تحظى باهتمام واسع من القراء والنقاد، كما احتفى المعرض بشخصية معرض الطفل لهذا العام، الفنان والمفكر محيي الدين اللباد، الذي يُعد من رواد أدب ورسوم الأطفال في العالم العربي، وأحد أوائل المساهمين في تأسيس دار الفتى العربي المتخصصة في كتب الأطفال، وهو ما يعكس اهتمام المعرض ببناء وعي الطفل وتعزيز ثقافة القراءة منذ الصغر.

ندوات فنية وتكريم لرموز الإبداع

ولم يقتصر النشاط داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب على الندوات الأدبية فقط، بل امتد ليشمل عددًا من الندوات الفنية التي لاقت إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، ومن بين أبرز هذه الفعاليات ندوة خاصة عن المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين، والتي شهدت حضور عدد من النجوم وصناع السينما، وتناولت محطات بارزة في مسيرته الفنية وتأثيره في السينما المصرية والعالمية، كما نُظمت ندوة عن كتاب الفنان التشكيلي والكاتب الكبير حسين نوح، حيث ناقشت تجربته الفنية والأدبية، ودوره في إثراء المشهد الثقافي المصري، في إطار حرص المعرض على الاحتفاء بمختلف ألوان الإبداع.

وعلى مدار الأيام الماضية، شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب تنظيم أكثر من 100 فعالية ثقافية وفنية، تنوعت بين ندوات فكرية، وأمسيات شعرية، ولقاءات مفتوحة مع الكتاب والمبدعين. 

هذا التنوع الكبير في الفعاليات ساهم في جذب جمهور واسع، وأتاح مساحات حقيقية للحوار والتفاعل بين المبدعين والجمهور، ويؤكد هذا الزخم أن الدورة الـ57 تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها الأساسي، وهو ترسيخ الثقافة كأداة للتنوير، وفتح آفاق جديدة أمام المواهب الشابة للتعبير عن نفسها.

الشاعرة ياسمين سليمان: تجربة أولى وحضور نسائي لافت

وفي هذا السياق، أعربت الشاعرة ياسمين سليمان عن سعادتها بالمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب لأول مرة في حياتها، من خلال ديوانها الشعري الجديد بعنوان إنفينتي، موضحة أن الديوان يعبر عن فكرة اللا نهاية، سواء في الشخصية أو الأحزان أو المشاعر، مؤكدة أن كل ما في الكتاب بلا نهاية، مشيرة إلى أنها تشعر بسعادة كبيرة هذا العام بسبب الحضور القوي للشاعرات والكاتبات داخل المعرض، لأن الإبداع النسائي بات يحتل مساحة واضحة، سواء في الشعر أو الرواية أو الكتابة الإبداعية بشكل عام.

نادين العارف: اعتراف حقيقي بالشعر النسوي

وعلى صعيد متصل، أكدت الشاعرة نادين العارف أن من أجمل ما يميز دورة هذا العام هو الحضور القوي للأدب النسوي، مشيرة إلى أن هذا الحضور لم يعد يُنظر إليه باعتباره كلام بنات، بل أصبح معترفًا به كشعر حقيقي له قيمته الفنية، مضيفة أن الشاعرات والكاتبات أصبحن يصلن إلى الجوائز الأدبية، معربة عن تفاؤلها بأن تشهد الدورات المقبلة تتويج عدد أكبر من النساء بجوائز مهمة، في ظل تطور التجربة النسوية وفرضها لنفسها بقوة على الساحة الثقافية.

اليوم الخامس يؤكد نجاح الدورة الـ57

وفي ختام المشهد الثقافي، ومع وصول معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى يومه الخامس من انطلاقه، تتأكد ملامح النجاح الواضحة للدورة السابعة والخمسين، سواء من حيث كثافة الحضور الجماهيري أو تنوع الفعاليات والموضوعات المطروحة. ويواصل المعرض ترسيخ دوره كمنصة رئيسية لدعم الثقافة والإبداع، وجسر يربط بين الأجيال المختلفة من المبدعين والقراء، ومع استمرار الفعاليات خلال الأيام المقبلة، يظل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 موعدًا سنويًا ينتظره عشاق الثقافة، وحدثًا يعكس حيوية المشهد الثقافي المصري وقدرته على التجدد والتفاعل مع قضايا المجتمع والإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء