تأثير الحرب على التراث الثقافي.. حكاية متطوعة سودانية في معرض الكتاب|خاص
أكدت نون محمد، متطوعة من السفارة السودانية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن الجناح يمثل نافذة مهمة لعرض كتابات الكتاب السودانيين والشعراء السودانيين، ويتيح للزوار فرصة الاطلاع على الثقافة والأدب السوداني وإسهامات الأدباء في المشهد الأدبي العربي.
وأعربت نون محمد عن أن مشاركة الجناح شهدت انقطاعًا لعدة سنوات بسبب الحرب التي عصفت بالسودان، وقالت: "الجناح كان موجودًا منذ سنوات طويلة، لكن السنوات الأخيرة توقفت المشاركة بشكل فعلي، إلا أننا استطعنا العودة في عام 2023 والمشاركة بشكل كامل بعد توقف دام سنوات."
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن أبرز الأعمال المعروضة تركز على تاريخ السودان والحضارات القديمة، وقالت: "الزوار يحرصون على الاطلاع على تاريخ القبائل والمناطق المختلفة في السودان، بالإضافة إلى الروايات والأعمال الأدبية التي كتبها كتاب معروفون مثل الطالب صالح، وكلها تعكس التراث الثقافي والأدبي السوداني."

الحرب أثرت على المشهد الثقافي في السودان
وأشارت نون محمد إلى أن الحرب أثرت على المشهد الثقافي في السودان، مؤكدة: "الوضع الحالي دفع بعض الكتاب والشعراء إلى التوقف عن الكتابة أو النشر، كما توقفت بعض المطابع ودور النشر عن العمل، وأصبح من الصعب الحصول على النسخ القديمة.
وأوضحت أن رغم ذلك، لاحظنا اهتمامًا كبيرًا من الجالية السودانية المقيمة خارج السودان للتعرف على تاريخهم وثقافتهم."
وأفادت نون محمد بأن الجناح يهدف إلى تعزيز الوعي بالثقافة السودانية ودعم الكتاب المحليين، وقالت: "نسعى لعرض أكبر عدد ممكن من الأعمال الأدبية، سواء كانت حديثة أو قديمة، ليتعرف الزوار على تنوع الكتابة السودانية ويستفيدوا من تراثنا الثقافي، مع التأكيد على أن الجناح يعكس الهوية الثقافية للسودان بشكل كامل."

وأكدت نون محمد في ختام تصريحها شكرها لكل من ساهم في إنجاح جناح السودان، وأضافت: "نأمل أن نستمر في المشاركة في السنوات المقبلة لتعزيز الحضور الثقافي السوداني في معرض الكتاب، ومواجهة التحديات التي فرضتها الحرب على المشهد الأدبي والثقافي في السودان."