بمشاركة «الأطباء».. المركز القومي للبحوث يناقش الفحوصات الطبية للرياضيين
نظم معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث ملتقى علميًا بعنوان «الفحوصات الطبية للرياضيين من منظور علمي»، في إطار التأكيد على أهمية الطب الرياضي كأحد الركائز الأساسية لحماية صحة الرياضيين، والارتقاء بمستويات الأداء وفق أسس علمية حديثة.
وشارك في الملتقى من جانب نقابة الأطباء كل من الدكتور خالد أمين زارع، الأمين العام المساعد للنقابة العامة للأطباء، والدكتور كريم سالم، عضو مجلس النقابة والمدير الفني للتعليم الطبي.
وأكد الدكتور خالد أمين، خلال كلمته، أهمية وضع أطر تشريعية وقانونية ونقابية واضحة لتنظيم تخصص الطب الرياضي، باعتباره أحد التخصصات الدقيقة والحيوية ذات التأثير المباشر على صحة الرياضيين وسلامتهم، مشددًا على ضرورة قصر مسؤولية الإشراف الطبي على الفرق والأجهزة الطبية بالأندية والمسابقات الرياضية على الأطباء المتخصصين في هذا المجال.
وتناول أمين الأبعاد المختلفة المرتبطة بقانون المسؤولية الطبية، مؤكدًا أهمية تنمية هذا التخصص والتعريف به وحماية الأطباء الممارسين له، وصولًا إلى بيئة عمل آمنة وإشراف مهني متخصص يضمن سلامة الرياضيين والمتدربين، باعتبارهم ركيزة أساسية لمستقبل الرياضة في مصر.
إنشاء ملف طبي متكامل للرياضيين
من جانبه، أكد الدكتور كريم سالم أهمية إنشاء ملف طبي متكامل للرياضيين، خاصة ممن يبذلون مجهودًا بدنيًا شاقًا، موضحًا أن كثيرًا من الرياضيين يتعرضون لفقدان كميات كبيرة من السوائل نتيجة التعرق، مع عدم الالتزام الكافي بتعويضها، إلى جانب لجوء بعضهم لاستخدام المكملات الغذائية مثل الكرياتين دون رقابة طبية.
وأشار سالم إلى ضرورة أن يتضمن الملف الطبي فحوصات دورية تتناسب مع طبيعة كل رياضة، لاسيما للألعاب القتالية والعدائين ولاعبي كمال الأجسام، مقترحًا إجراء تحاليل منتظمة لوظائف الكلى، من بينها قياس مستوى الكرياتينين وتحليل البول للكشف عن الزلال، وذلك بشكل سنوي على الأقل.
تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، أن تنظيم الملتقى يعكس التزام المركز بدعم البحث العلمي التطبيقي وخدمة المجتمع الرياضي المصري، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي في مجال الطب الرياضي.
بدوره، قال الدكتور حسن كمال، رئيس اللجنة الطبية باللجنة الأولمبية المصرية، إن اللجنة تُثمّن مشاركة نقابة الأطباء في هذا الملتقى العلمي، الذي يمثل خطوة مهمة نحو الاهتمام بتخصص الطب الرياضي، خاصة في ظل تنامي الاهتمام العالمي بالرياضة.
وأوضح كمال أن الملتقى شهد مناقشات موسعة بمشاركة خبراء من الجامعات والمراكز البحثية والأندية والاتحادات الرياضية، بهدف تطوير هذا التخصص وتصحيح المفهوم السائد الذي يحصره في تأهيل اللاعبين فقط، مؤكدًا ضرورة إخضاع الطب الرياضي للأطر العلمية والتنظيمية المعمول بها، ومراجعة القوانين المنظمة للمسؤولية الطبية في هذا المجال.
وعُقد الملتقى تحت رعاية الدكتور ممدوح معوض، وبرئاسة الدكتورة عبير محمد نور الدين، عميد معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، وبمشاركة أساتذة المعهد، إلى جانب الدكتور حسن كمال، رئيس اللجنة الطبية باللجنة الأولمبية المصرية، ومشرف مجال الطب الرياضي بالمركز القومي للبحوث، ونائب رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد العالمي للتايكوندو.