مدرب الإسماعيلي السابق يكشف كواليس رحلته الصعبة مع النادي وأسباب الرحيل
قال حمدي ميلود، المدير الفني السابق لنادي الإسماعيلي، إن تولي مسؤولية تدريب الدراويش كان تحديًا كبيرًا ومليئًا بالطموحات، نظرًا لقيمة النادي التاريخية وجماهيريته الواسعة داخل مصر وخارجها، فهو يُعد من أكبر الأندية المصرية، ويأتي في مرتبة متقدمة من حيث التاريخ والبطولات والشعبية، وهو ما جعله يقبل المهمة رغم صعوبتها، مشيرًا إلى أنه انتقل إلى الإسماعيلي بعد رحيله عن يانج أفريكانز، بدافع حبه للنادي ورغبته في المساهمة في حل أزماته، مؤكدًا أنه كان على دراية بوجود مشاكل عامة، لكنه قبل التحدي عن قناعة ورغبة حقيقية في العمل.
مفاجآت داخل الفريق
وأضاف ميلود، خلال لقائه على فضائية CBC، أنه لم يكن على دراية كاملة بتفاصيل أعمار اللاعبين ومستوى نضجهم الفني قبل توليه المهمة، حيث اكتشف بعد بدء العمل أن أغلب عناصر الفريق من اللاعبين الشباب الذين يفتقدون الخبرة، وهذه النقطة كانت مفاجئة، لكنه لم يتراجع واستمر في أداء مهامه إيمانًا بقدراته وخبراته التدريبية، مؤكدًا أن الأزمات لم تكن فنية فقط، بل شملت أيضًا عدم استقرار إداري وأوضاعًا مالية معقدة أثرت بشكل مباشر على الفريق، وهو ما زاد من صعوبة المهمة.
وكشف حمدي ميلود، أن فترة الإعداد للموسم جاءت متأخرة، حيث بدأ العمل بعد فترة قصيرة من نهاية الكأس، إلى جانب وجود أزمة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، وخاض الفريق معسكرًا في الإسكندرية، لعب خلاله خمس أو ست مباريات ودية، لكن مدة الإعداد لم تتجاوز عشرة أيام، وهو وقت غير كافٍ لتجهيز فريق يعاني من أزمات، ومع انطلاق الدوري، واجه الإسماعيلي ظروفًا قاسية، أبرزها غياب لاعبين مؤثرين مثل محمد حسن، وإصابة خالد النبريص، وهو ما أثر بشكل مباشر على النتائج في أولى المباريات.
غياب الخبرة وتأثيره على الأداء الجماعي
ولفت إلى أن الاعتماد على مجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب، دون دعم بعناصر خبرة، كان سببًا رئيسيًا في تراجع النتائج، مؤكدًا أن وجود لاعبين كبار داخل الملعب ضروري لتوجيه اللاعبين الصغار، خاصة في المباريات الصعبة واللحظات الحاسمة، كما أن إصابة لاعبين أصحاب خبرة مثل عماد حمدي أثرت بشكل كبير على التوازن الفني للفريق، مشددًا على أن الإصابات والغيابات المتكررة جعلت الوضع أكثر تعقيدًا.
وأشار حمدي ميلود، إلى أن قرار رحيله عن تدريب الإسماعيلي كان قراره الشخصي، مؤكدًا أنه فضل الصراحة مع نفسه والجهاز الفني والإدارة والجماهير، فقد بذل كل ما في وسعه منذ شهر يوليو وحتى آخر يوم له مع الفريق، وعمل بجد مستندًا إلى خبراته السابقة في أفريقيا وأوروبا، لافتًا إلى أن استمرار أزمة القيد وعدم فتح باب التعاقدات من قبل فيفا جعلا الموقف أكثر صعوبة، ما دفعه لاتخاذ قرار التوقف، على أمل أن يأتي مدرب جديد بأفكار مختلفة وربما بظروف أفضل.
يناير والأمل في فتح القيد
وأكد حمدي ميلود، أنه كان يتمنى الاستمرار مع الإسماعيلي، خاصة مع فتح باب القيد في يناير والتعاقد مع لاعبين أصحاب خبرة، وهو ما كان سيساعد الفريق على تحقيق نتائج أفضل، حيث أنه بنى جيلًا جديدًا من اللاعبين يمتلك مستقبلًا واعدًا، لكن كرة القدم لا تعترف فقط بالتطور الفني، بل بالنتائج أيضًا، مشيرًا إلى أن الإدارة كانت ترغب في استمراره حال حل أزمة القيد، مؤكدًا ثقته في عمله وفي التطور الذي حققه اللاعبون من يوليو وحتى رحيله.
واختتم حمدي ميلود، المدير الفني السابق لنادي الإسماعيلي، حديثه بالتأكيد على أن طبيعة عمله داخل الإسماعيلية، جعلته لم يكن لديه أي وقت للراحة أو الحياة خارج الملعب، حيث كان تركيزه بالكامل منصبًا على العمل الفني وبناء الفريق، فهو لم يهتم بالمقارنة بين الإدارات المختلفة، لأن همه الوحيد كان أداء مهمته بأفضل شكل ممكن، كما أنه كان يتابع عددًا من اللاعبين المميزين، وبعضهم أبدى رغبة في العمل معه، لكن الظروف المالية وعدم فتح باب القيد حالا دون إتمام أي صفقات.

