ملف «قسد» على الطاولة.. ما استراتيجية دمشق لإنهاء الأزمات الثلاث؟|فيديو
سلّط الدكتور محجوب الزويري، الخبير في سياسات الشرق الأوسط، الضوء على تعقيدات المشهد السوري الراهن، مؤكدًا أن كل تحرك مرتبط بقوات سوريا الديمقراطية «قسد» لا ينفصل عن إطار ما يُسمى بالحرب على الإرهاب، وأن الحكومة السورية تواجه في الوقت الحالي ثلاثة ملفات رئيسية شديدة الحساسية، تتمثل في ملف «قسد»، وأزمة السويداء، وحالة عدم الاستقرار في منطقة الساحل، مشيرًا إلى أن دمشق بدأت بالفعل في تنفيذ استراتيجية واضحة لتصفية هذه الأزمات تدريجيًا.
ثلاثة ملفات تهدد الاستقرار
وأكد محجوب الزويري، خلال مداخلة عبر الإنترنت في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، أن الدولة السورية تتعامل مع تحديات مركبة تتطلب حلولًا سياسية وأمنية متوازنة، مشيرًا إلى أن ملف «قسد» يأتي في صدارة هذه التحديات، إلى جانب ملف السويداء الذي يشهد توترات متقطعة، فضلًا عن حالة عدم الاستقرار الأمني في الساحل السوري، وهي مناطق تمثل أولوية قصوى للحكومة من أجل استعادة السيطرة الكاملة وبسط هيبة الدولة.
وأوضح خبير السياسات، أن هناك خطة مدروسة وضعتها الحكومة السورية لمعالجة ملف «قسد» بشكل جذري، لافتًا إلى أن التحرك الأخير جاء في إطار ضمان التزام الولايات المتحدة بخطة الدفاع الجديدة، ومنع ظهور جماعات مسلحة خارج إطار الدولة، فضًلا عن أن دمشق حصلت على ما يشبه "الضوء الأخضر" للتحرك في هذا الملف، في ظل توافقات دولية تهدف إلى إعادة ضبط المشهد الأمني شمال شرق سوريا، وعدم السماح لكيانات غير رسمية بالنمو على حساب مؤسسات الدولة.
إشكالية سجناء داعش
وتطرق الخبير في سياسات الشرق الأوسط، إلى إحدى أكثر النقاط تعقيدًا، وهي ملف سجناء تنظيم «داعش»، موضحًا أن هؤلاء تم نقلهم إلى العراق بموجب اتفاقية بين واشنطن وبغداد، بعدما كانت سوريا تستضيفهم في فترة ضعف النظام السوري، وأن هذا التحول يمثل خطوة مهمة لتخفيف العبء الأمني عن دمشق، وإعادة توزيع المسؤوليات الإقليمية في ملف مكافحة الإرهاب، بما يضمن عدم تحول هذه الجماعات إلى ورقة ضغط جديدة على الدولة السورية.
وأشار محجوب الزويري، إلى أن المسألة الكردية تم التعامل معها بشكل مختلف في المرحلة الحالية، حيث جرى تفكيك الإشكالية وربط نشاط الأكراد ضمن إطار الدولة السورية، وأن القوانين الدستورية الجديدة حسمت هذا الملف بصورة ملزمة للحكومة، بعدما أعلنت دمشق بوضوح أن الأكراد مواطنون سوريون يتمتعون بكامل الحقوق والواجبات، شأنهم شأن باقي المواطنين، في محاولة لاحتواء أي نزعات انفصالية وإعادة دمج الجميع في مؤسسات الدولة.

قسد والضغط الأمريكي
وأكد خبير السياسات، أن ما تشهده سوريا خلال الأيام الماضية يعكس تراجعًا ملحوظًا في موقف «قسد» نتيجة الضغط الدبلوماسي الأمريكي، موضحًا أن هذا الضغط لعب دورًا محوريًا في ترجيح كفة الدولة السورية في هذا الملف، وأن واشنطن باتت أكثر ميلًا إلى تسوية سياسية تضمن الاستقرار، بدلًا من استمرار حالة الفوضى التي تهدد مصالحها وحلفاءها في المنطقة.
واختتم الدكتور محجوب الزويري، بالتأكيد على أن الحكومة السورية لا تزال تفضّل مسار التهدئة والحوار والتفاوض مع «قسد»، معتبرًا أن الحل السياسي يظل الخيار الأكثر واقعية لتفادي أي تصعيد عسكري واسع، وأن دمشق تسعى إلى إنهاء هذا الملف بأقل تكلفة ممكنة، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى استعادة الاستقرار الكامل، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة الإعمار وترميم مؤسسات الدولة.
- # بغداد
- # طرق
- # دمشق
- # الطاولة
- # واشنطن
- # الولايات المتحدة
- # القاهرة
- # مؤسسات الدولة
- # تنظيم
- # الجد
- # رحلة
- # السويداء
- # الشرق الأوسط
- # السويد
- # الحكومة
- # الحقوق والواجبات
- # قوات سوريا الديمقراطية
- # داعش
- # مكافحة
- # قطعة
- # لولايات المتحدة
- # حكومة
- # الدول
- # استراتيجية
- # قوات سوريا الديمقراطية قسد
- # التفاوض
- # جماعات مسلحة
- # شمال شرق سوريا
- # ديمقراطية
- # قوات سوريا
- # الحكومة السورية
- # مؤسسات
- # منطقة الساحل