الجغرافيا السياسية تضرب البورصات الآسيوية.. والذهب يتوج ملاذا آمنا
شهدت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أداءً متباينًا مع انطلاق تعاملات الأسبوع، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت سلبًا على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ودَفعتهم إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر والتوجه نحو الملاذات الآمنة.
أسواق الأسهم في منطقة آسيا
وفي اليابان، تعرضت الأسهم لضغوط بيعية واضحة، إذ هبط مؤشر «نيكاي 225» بنسبة 1.52%، فيما تراجع مؤشر «توبكس» بنحو 1.76%.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صعود الين الياباني بنسبة 0.45% ليسجل 155.01 مقابل الدولار، وسط حالة من الترقب لإشارات محتملة من السلطات اليابانية بشأن التدخل للحد من التقلبات الحادة في سوق الصرف.
الأسواق الكورية الجنوبية
وعلى الجانب الآخر، سجلت الأسواق الكورية الجنوبية أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.64%، بينما قفز مؤشر «كوسداك» للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 2.28%.
أما الأسواق الصينية فجاءت حركتها متباينة، إذ انخفض مؤشر «هانج سنج» في هونج كونج بنسبة 0.26%، في حين حقق مؤشر «سي إس آي 300» في البر الرئيسي مكاسب طفيفة بلغت 0.27%. وفي أستراليا، صعد مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة محدودة قدرها 0.13%.
تداعيات التوترات العالمية
وامتدت تداعيات التوترات العالمية إلى أسواق السلع، حيث واصل الذهب صعوده القوي باعتباره ملاذًا آمنًا، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا بعد تجاوزه حاجز 5,000 دولار للأونصة للمرة الأولى، مدفوعًا بتزايد حالة عدم اليقين على الساحة الدولية.
وجاء أداء الأسواق الآسيوية عقب جلسة متباينة في «وول ستريت» يوم الجمعة، إذ ارتفع مؤشر «ناسداك» بنسبة 0.28%، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» بنحو 0.58%، في حين أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التعاملات على مكاسب هامشية.
العلاقات التجارية الدولية
وعلى صعيد العلاقات التجارية الدولية، لفتت الأنظار تصريحات رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي أكد أن بلاده لا تعتزم التفاوض على اتفاقية تجارة حرة مع الصين، مشيرًا إلى التزامات كندا بموجب اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة والمكسيك، التي تفرض إخطار الشركاء مسبقًا قبل الدخول في مفاوضات مع اقتصادات غير سوقية.
وجاءت هذه التصريحات عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كندا في حال إبرامها اتفاقًا تجاريًا مع بكين.