رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تنجح واشنطن في الضغط على إسرائيل لتنفيذ المرحلة الثانية بخطة غزة|فيديو

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

دخلت المنطقة مرحلة شديدة الحساسية مع بدء الضغوط الأمريكية "المعلنة" لتحريك الجمود السياسي في قطاع غزة، حيث تصدرت "المرحلة الثانية" من خطة الرئيس دونالد ترامب لإعمار غزة المشهدين الإقليمي والدولي، وبينما غادر المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إسرائيل بعد لقاءات مكثفة، لا تزال الفجوة تتسع بين التعهدات السياسية والواقع الميداني المأزوم في قطاع غزة.

المواقف المتباينة: التزام حماس وشروط نتنياهو

أِشارت قناة القاهرة الإخبارية إلى أنه في وقت تؤكد فيه حركة حماس التزامها الكامل ببنود الاتفاق، تواصل حكومة بنيامين نتنياهو المماطلة عبر ربط أي تقدم بملفات أمنية معقدة، موضحة أنه بحسب مصادر مطلعة، وافق نتنياهو "مبدئياً" على فتح معبر رفح، لكنه وضع قائمة من العقبات تفرغ الموافقة من مضمونها، أبرزها، استعادة رفات المحتجزين، اشتراط العثور على رفات آخر جندي إسرائيلي قبل أي خطوة تنفيذية، تجريد السلاح، بالإضافة إلى ربط الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي بنزع سلاح قطاع غزة كلياً، فرض قيود على هوية الدول المشاركة في القوات الدولية المقترحة.

المقايضة الكبرى: "غزة مقابل إيران"

يرى دكتور حسين الديك الخبير في الشؤون الإسرائيلية، خلال لقاء مع قناة القاهرة الإخبارية أن الخلاف الحالي يكمن في "تفسير المبادرة"، حيث يفسرها نتنياهو بما يخدم بقاء ائتلافه الحاكم، مشيرا إلى وجود "مقايضة استراتيجية" خلف الأبواب المغلقة؛ حيث قد تمنح واشنطن إسرائيل ضوءاً أخضر في ملفات إقليمية (مثل ضرب إيران أو التحرك في لبنان) مقابل إظهار مرونة "إنسانية" في قطاع غزة وفتح معبر رفح.

خطة ترامب.. رؤية إقليمية أم مجرد إدارة للأزمة؟

وفي سياق متصل أكد الباحث باسم أبو سمية أن إدارة ترامب تنظر لفتح معبررفح كمدخل أساسي للمرحلة الثانية، والتي تتضمن ترتيبات أمنية واسعة وإشرافاً دولياً عبر "مجلس السلام العالمي"، موضحا أن التحدي يكمن في طول بال ترامب تجاه مماطلة نتنياهو، الذي يحاول كسب الوقت بانتظار تطورات ميدانية تسمح له بإعادة التفاوض من نقطة الصفر.

ولفت الباحث خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية إلى أنه رغم تراجع وتيرة الحديث العلني عن "التهجير القسري"، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة، وقد أثار خطاب جاريد كوشنر الأخير حول "توزيع السكان" في غزة قلقاً دولياً، حيث تم تجاهل مصير نحو مليون فلسطيني في أرقامه المقترحة، مما يفتح الباب أمام فرضية "التهجير الطوعي" في حال فتح المعابر، منوها بأنه في الوقت نفسه، يتمسك الجيش الإسرائيلي بـ "الخط الأصفر" كحدود أمنية جديدة، مما يهدد بقضم أجزاء واسعة من القطاع.

المستقبل المجهول للاتفاق

وتسأل الباحث، هل ما يجري هو مفاوضات تقنية معقدة، أم استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لتعطيل الانسحاب الكامل؟، مؤكدا أن الوقائع تشير إلى أن إسرائيل تريد حصر الاتفاق في "الجانب الإنساني والخدماتي" فقط، مع الاحتفاظ بحرية العمل العسكري، مما يضع "خطة ترامب للسلام المستدام" أمام اختبار حقيقي لقدرة واشنطن على ممارسة ضغوط فعلية تتجاوز التصريحات الإعلامية لتنفذي اتفاق غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء