رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأضراره السلبية.. هل تنجح الحكومات في عزل المراهقين عن مواقع التواصل|فيديو

حظر استخدام مواقع
حظر استخدام مواقع التواصل للأطفال

تواجه شركات التكنولوجيا العملاقة "صدامًا مباشرًا" مع حكومات دولية بدأت تضيق ذرعًا بالتأثيرات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي على القصر والمراهقين والأطفال، ومع دخول القرار الأسترالي بحظر هذه المواقع لمن هم دون سن الـ16 حيز التنفيذ، بدأ العالم يترقب ما وصفه خبراء بـ "تسونامي تشريعي عالمي" قد يعيد رسم العلاقة بين المجتمع والمنصات الرقمية.

جبهات المواجهة

أشارت قناة القاهرة الإخبارية، إلى أنه تتوزع خريطة التحركات الدولية حالياً على ثلاث جبهات أساسية، الجبهة الأسترالية التي اعتمدت النموذج الأكثر صرامة بحظر شامل لمن هم دون الـ16 على منصات كبرى مثل (تيك توك، إكس، إنستغرام، ويوتيوب)، مع إجبار الشركات على ابتكار آليات تحقق من العمر، الجبهة الأوروبية، والتي تقودها فرنسا التي تناقش حظراً لمن هم دون سن الـ15، مع طرح مفهوم "الموافقة الرقمية" من الوالدين، بينما يشهد البرلمان البريطاني صراعاً بين مجلس اللوردات والحكومة حول آليات التنفيذ التقنية، أما عن الجبهة الأمريكية، فبرغم بحث ولايات مثل كاليفورنيا وتكساس لقرارات مشابهة، إلا أنها تصطدم بعقبات دستورية تتعلق بـ "حرية التعبير" وضغوط هائلة من "لوبي التكنولوجيا" في وادي السيليكون.

لماذا الآن؟.. "أزمة صحة عامة"

أكد المهندس بلال الحفناوي، خبير التحول الرقمي، أن التحرك الدولي لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة تراكمات حولت هذه المنصات من أدوات ترفيه إلى "أزمة صحة عامة، مرجعا  الدوافع في ثلاث نقاط رئيسية، الصحة النفسية، الارتباط الوثيق بين الإدمان الرقمي وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات الأكل، التي وصلت في بعض الحالات إلى الانتحار، خوارزميات الإدمان، تصميم المنصات على نظام "التمرير اللانهائي" الذي يستهدف مراكز المكافأة والدوبامين في عقول الأطفال، مما يجعل التوقف عن المشاهدة أمراً شبه مستحيل، الابتزاز والتنمر، عجز المنصات عن حماية الأطفال من التنمر الإلكتروني والابتزاز الجنسي والنفسي.

معضلة التنفيذ وعناد "العمالقة"

وأضاف خبير التحول الرقمي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أنه رغم النوايا الحكومية، تبقى شركات التكنولوجيا متمسكة بمكتسباتها، حيث ترفض التفريط في جيل يمثل "قاعدة بيانات ضخمة" يتم تدريب الخوارزميات عليها لسنوات لضمان ولائهم المستقبلي.

ولفت إلى أنه تتحجج هذه الشركات بتعقيدات تقنية، مثل تكلفة تطوير أنظمة تحقق عالمية، وقدرة المراهقين على "التحايل التقني" لتجاوز الحظر، موضحا أنه مع ذلك، يظل نجاح التجربة الأسترالية هو المختبر الذي سيحدد ما إذا كان العالم قادراً على استعادة أطفاله من قبضة "الخوارزميات" أم أن المصالح الاقتصادية لوادي السيليكون ستنتصر في النهاية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء