هل الصادرات المصرية كلمة السر في خطة سداد الديون؟| فيديو
أكد الدكتور يسري الشرقاوي، خبير الاستثمار، أن الصادرات المصرية تجاوزت حاجز 11 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، وهو رقم تاريخي لم يتحقق منذ نحو 30 شهرًا، موضحًا أن هذه القفزة تعكس تحولات هيكلية عميقة في منظومة التصدير، مدعومة بإصلاحات حكومية وتوسع في الشراكات الدولية، ما يضع مصر على مسار طموح للوصول بصادراتها إلى 145–150 مليار دولار بحلول عام 2030.
رقم يعكس تعافي الاقتصاد
وقال يسري الشرقاوي- خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»- إن تخطي الصادرات المصرية حاجز 11 مليار دولار في ثلاثة أشهر فقط يعد إنجازًا غير مسبوق في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعكس تعافيًا واضحًا في القطاعات الإنتاجية المختلفة، وأن الأداء الحالي يمنح الاقتصاد المصري دفعة قوية نحو مضاعفة أرقام الصادرات ثلاث مرات خلال السنوات الخمس المقبلة، في حال استمرار وتيرة الإصلاحات والسياسات التحفيزية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية وضعت هدفًا استراتيجيًا يتمثل في الوصول بحجم الصادرات إلى ما بين 145 و150 مليار دولار بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن تحقيق هذا الهدف ليس بعيد المنال، خاصة في ظل ما تشهده منظومة الاستثمار والتجارة من تطور، إلى جانب انفتاح الأسواق الخارجية على المنتجات المصرية، وتحسن جودة السلع وقدرتها على المنافسة السعرية.
دمج الاستثمار والتجارة
وأوضح يسري الشرقاوي، أن أحد أبرز أسباب هذا الأداء القوي يتمثل في انضمام وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية معًا، ما ساهم في إنهاء العديد من المعوقات الإدارية التي كانت تعرقل حركة المصدرين، مضيفًا أن هذا الدمج أوجد نافذة واحدة أكثر كفاءة لتيسير الإجراءات، وتسريع إصدار التراخيص، ودعم المستثمرين، الأمر الذي انعكس مباشرة على زيادة حجم الصادرات وتحسين بيئة الأعمال.
وأكد أن الدولة أولت اهتمامًا خاصًا بتشجيع تصدير منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، سواء كمنتج نهائي أو في صورة صناعات مغذية تدخل في سلاسل التوريد الكبرى، منوهًا إلى أن هذا التوجه أسهم في توسيع القاعدة التصديرية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز القيمة المضافة المحلية داخل الاقتصاد المصري.
زخم المعارض الدولية
ولفت يسري الشرقاوي، إلى الدور الكبير الذي لعبته المعارض الدولية المتخصصة في قطاعات الأدوية، والأغذية، والمنسوجات، في وضع مصر بقوة على الخريطة العالمية للمعارض، موضحًا أن هذه الفعاليات أسهمت في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وربط المصنعين المحليين بالمشترين الدوليين، بما عزز من فرص التعاقدات التصديرية طويلة الأجل.
وشدد خبير الاستثمار، على أن الدولة عملت على محاور متعددة لرفع مستوى الإنتاجية، من بينها تطوير البنية التحتية وشبكة الطرق، التي جعلت حركة نقل البضائع من المصانع إلى الموانئ والمناطق اللوجستية أسرع وأكثر كفاءة، وأن استقرار إمدادات الطاقة للمناطق الصناعية كان عاملًا حاسمًا في استمرار عجلة الإنتاج، وتجاوز المشكلات التي واجهت المصانع في فترات سابقة، وهو ما عزز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب.
توسع في السوق الأفريقية
وفيما يخص التوسع الجغرافي، كشف يسري الشرقاوي، عن نمو الصادرات المصرية إلى السوق الأفريقية بنسبة تتخطى 33%، بفضل تفعيل اتفاقية التجارة البينية القارية، فضًلا عن أن هذه الاتفاقية تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز النفاذ إلى أسواق واعدة، وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية، وزيادة التنوع الجغرافي للصادرات.

واختتم خبير الاستثمار، بالإشارة إلى وجود تحسن ملحوظ في «هيكل الصادرات» من حيث زيادة نسبة المكون المحلي لتتخطى 55% في بعض المنتجات، وتنوع الحصيلة الدولارية، وتوسع الشراكات مع الجانب الأوروبي والسوق الأمريكي، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعزز من مرحلة التعافي الاقتصادي المصري، وتؤكد أن الصادرات أصبحت ركيزة أساسية لدعم الاحتياطي النقدي وتحقيق نمو مستدام.