رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وسط حصار النار والجليد.. الحطب شريان الحياة للبحث عن الدفء في غزة|فيديو

غزة
غزة

لم تعد وسائل التدفئة أو طهي الطعام في قطاع غزة ترفاً، بل أصبحت معركة يومية للبقاء، فمع استمرار حصار الاحتلال، وندرة غاز الطهي، والانقطاع التام للتيار الكهربائي، تحول "الحطب" من وسيلة بدائية إلى شريان حياة لا بديل عنه، وسر بقاء الأهالي أحياء في مواجهة صقيع الشتاء القارس.

اقتصاد الندرة: الغرامات تسبق الكيلو

وصف مواطن بقطاع غزة  لقناة القاهرة الإخبارية الوضع بالـ "كارثي"، حيث بات الحصول على بضعة كيلوغرامات من الغاز أو الحطب يحتاج إلى ميزانية خاصة وتدبير شاق، قائلا: "الناس تشتري الغاز بالجرامات، كيلوين أو ثلاثة لسد الرمق، والحطب كذلك؛ نشتريه قطعاً كبيرة ثم نقوم بتكسيرها يدوياً لتكفي احتياجات المنزل.. الحياة صعبة جداً لكنها يجب أن تستمر".

مغامرة "خلف الخطوط": البحث عن حطام النجاة

وأشار مواطن أخر بقطاع غزة إلى أنه لنحو أكثر من عامين  ظل الاعتماد الكلي على الأخشاب أدت إلى نفاد المخزون، مما دفع الأهالي إلى اتخاذ خطوات يائسة، حيث يضطر المواطنون، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، إلى تعريض حياتهم للخطر بالخروج إلى مناطق حدودية وعرة (خارج الخط الأصفر) بحثاً عن أعواد جافة أو بقايا أخشاب.

وأوضح أنه لا يتوقف الأمر عند الحطب، بل يمتد ليشمل "فتات" المواد القابلة للاشتعال؛ حيث يتجمهر العشرات أمام المجمعات التجارية والأسواق لجمع بقايا الكرتون أو الأكياس النايلون المتطايرة، في مشهد يعكس ذروة الاحتياج.

المطابخ الخيرية.. أزمة الإطعام تحت الصقيع

ونوه بأن الأزمة  لم تتوقف عند البيوت فحسب، بل وصلت إلى المطابخ الخيرية التي تخدم آلاف النازحين، مشيرا إلى أنه تواجه هذه المطابخ تحدياً هائلاً، حيث تحتاج الوجبة الواحدة إلى كميات ضخمة تصل إلى نصف طن من الحطب يومياً لتجهيز الطعام.

وبين ندرة الوقود وقسوة المناخ، تبقى أجساد النازحين ترتعش بين فكي الجوع والبرد، في وقت يصارع فيه الجميع من أجل تأمين "شعلة نار" قد تكون هي الفاصل الوحيد بين الحياة والموت.

تحركت شاحنات قافلة المساعدات الإنسانية زاد العزة الـ124  تمهيدا لدخول غزة عبر منفذ كرم أبو سالم، لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية لأهالي قطاع غزة لمواجهة  تداعيات الحرب وبرد الشتاء.

وأشارت قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن ذلك يأتي استمراراً للدعم الإنساني المتواصل، إذ تحركت اليوم من الأراضي المصرية شاحنات المساعدات الإغاثية والإنسانية متوجهة إلى قطاع غزة عبر منفذ كرم أبو سالم، وهو المسار الوحيد المخصص حالياً لإنفاذ المساعدات من الجانب المصري.

تفاصيل القافلة الحالية

وأوضحت أن المساعدات تأتي ضمن القافلة رقم 124 من سلسلة قوافل "زاد العزة"، التي يشرف على تجهيزها وتسييرها الهلال الأحمر المصري منذ السابع والعشرين من يوليو الماضي، وقد رصدت الكاميرات تدفق الشاحنات من الساحة الأمامية لمعبر رفح البري (الجانب المصري) لتسلك طريقاً بطول 4 كيلومترات وصولاً إلى نقطة العبور في كرم أبو سالم.

ولفتت إلى أن الهلال الأحمر المصري قد دفع بالأمس فقط بـ القافلة رقم 123، والتي عكست حجماً ضخماً من الدعم شمل، الحمولة: أكثر من 7500 طن من المساعدات المتنوعة، المواد الغذائية، سلال غذائية ومواد تموينية أساسية، القطاع الصحي، مستلزمات طبية وأدوية علاجية عاجلة، قطاع الطاقة: شحنات من المواد البترولية شملت (السولار، الغاز الطبيعي، والبنزين).

الوضع الميداني لمعبر رفح

ونوهت بأنه على صعيد متصل، لا تزال بوابة معبر رفح من الجانب المصري مفتوحة بالكامل، حيث لم تتوقف عن العمل أو تُغلق لحظة واحدة، وهي في حالة تأهب دائم بانتظار إعادة تشغيل الطرف الآخر من المعبر (الجانب الفلسطيني) لتسهيل تدفق المساعدات بشكل مباشر وأكثر سلاسة خلال الأيام القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء