نائب رئيس شعبة المحمول: الهواتف المجمعة في مصر أغلى من الأسواق الخارجية
كشف المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، عن تفاصيل صادمة تتعلق بتسعير الهواتف المحمولة المجمعة محليًا في مصر، مؤكدًا أن المواطن المصري يُجبر على دفع أسعار مرتفعة مقارنةً بالأسواق الخارجية، رغم أن نفس الهواتف يتم تصديرها من مصر إلى دول مثل السعودية بأسعار أقل.
تسعير الهواتف المحمولة المجمعة محليًا
أوضح رمضان، في تصريحات صحفية أن المصنعين في مصر يحصلون على إعفاءات وامتيازات ضخمة بهدف توطين الصناعة، إلا أن هذه الامتيازات لم تنعكس على أسعار المنتجات النهائية التي يشترى المواطن المصري، بل على العكس، تظل الأسعار أعلى من مثيلاتها في الدول الأخرى.
تسعير سامسونج A17
وتطرق رمضان إلى مثال واقعي لجهاز "سامسونج A17" المُجمع في مصر، حيث يُباع في السوق المصري بـ 8600 جنيه، بينما يباع في السعودية بـ 500 ريال "أي ما يعادل 6250 جنيهًا مصريًا"، رغم أن الجهاز يتم تصديره من مصر، ورغم أن السعودية تطبق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 15%، إلا أن السعر في المملكة لا يزال أقل من السعر المحلي في مصر، التي تفرض ضريبة 14%.
وأشار رمضان إلى أن حجم تجارة الهواتف في مصر يصل إلى 100 مليار جنيه سنويًا، وأن الرسوم الجمركية التي تقدر بنحو 38% كان من المفترض أن تخلق ميزة تنافسية للمنتج المحلي، إلا أن الواقع يظهر أن الماركات العالمية تظل أرخص من الهواتف المجمعة محليًا في مصر.
دعوة للرقابة الصارمة: تشكيل لجنة ثلاثية لمراقبة الأسعار
في إطار حديثه، شدد رمضان على ضرورة التحرك السريع لتشكيل لجنة ثلاثية لمراقبة أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصري. تشمل اللجنة شعبة المحمول بالغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز المنافسة ومنع الاحتكار، بالإضافة إلى لجنة الاتصالات بمجلس النواب.
تهدف اللجنة المقترحة إلى مراجعة آليات التسعير في السوق المحلي ومقارنتها بأسعار الهواتف في الأسواق العالمية لضمان عدم استغلال الإعفاءات والامتيازات الممنوحة للمصانع في رفع الأسعار على حساب المواطن.
وأوضح رمضان أن ما يحدث في الوقت الحالي هو "تجميع" الهواتف وليس تصنيعًا كاملًا، وأنه من المفترض أن تنعكس الإعفاءات الجمركية والضريبية على سعر الهاتف النهائي الذي يدفعه المستهلك المصري.
السوق المصري: فرصة ضخمة للتصدير
وفي ختام تصريحاته، أشار المهندس وليد رمضان إلى أن السوق المصري ليس فقط كبيرًا بالنسبة لـ 110 ملايين مواطن، بل يمتلك أيضًا قدرات تصديرية هائلة عبر اتفاقيات مثل الكوميسا وأغادير والاتحاد الأوروبي.
وأكد أنه من الضروري أن تتعامل الحكومة مع المصنعين بقوة لضمان تحقيق توازن عادل بين دعم الصناعة الوطنية وحماية حقوق المستهلك المصري في 2026 وما يليه.