شاعر روماني: نترجم من الأدب المصري.. وهناك جراح كبيرة في فلسطين|حوار
في مشهد يعيد إحياء الروابط التاريخية بين رومانيا ومصر، التقت “إيجبتك” بالكاتب والشاعر الروماني فلورين دان برودان، لم يكن اللقاء مجرد حديث عابر، بل كان تأكيداً على أن الثقافة هي القوة الناعمة التي تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، برودان، الذي يزور مصر للمرة الثانية مع مجموعة تاريخية من الأدباء الرومان، يتحدث بقلب مفتوح عن التاريخ المشترك، والترجمة، وموقفه من الأزمات الإنسانية الراهنة، وإلى نص الحوار:
كيف تقيم أهمية العلاقة الثقافية بين رومانيا ومصر في الوقت الراهن؟
فلورين دان برودان: أعتقد أنه من الأهمية بمكان أن تكون العلاقة بين رومانيا ومصر قوية للغاية. تاريخنا المشترك يفرض علينا ذلك؛ فلدينا جذور تاريخية معينة وروابط متينة، ومن واجبنا الآن أن نستمر في تعزيز هذا التاريخ، هذه المحاضرات واللقاءات الثقافية هي بمثابة حجر زاوية في هذا البناء، ونحن نخطط للعودة العام القادم لإقامة فعاليات رومانية أخرى، لأننا نؤمن بأن استمرارية هذا التواصل هي التي تصنع المستقبل.
لدينا روابط متينة مع مصر.. والعام الماضي كان مليئاً بالمعاناة للفلسطينيين
تحتفلون بمرور 120 عاماً على العلاقات الدبلوماسية، كيف يظهر هذا في مشاركتكم الحالية؟
نعم، قبل 120 عاماً قمنا بإصلاح وإرساء قواعد التاريخ المشترك بين بلدينا، واليوم، نؤكد على ذلك من خلال حضورنا الميداني؛ فقد جئت العام الماضي مع مجموعة تاريخية، وهذه هي المرة الثانية لنا، وسنكون هنا في المرة الثالثة أيضاً. ما يميز مشاركتنا هذا العام هو تقديم مجموعات تاريخية وأدبية مترجمة إلى العربية، لتكون قصائدنا وجسراً حقيقياً للترجمة بين الرومانية والعربية.
هل هناك اهتمام في رومانيا بالأدب المصري والفلسطيني؟
بكل تأكيد، لدينا الكثير من الترجمات في رومانيا، حيث نترجم من الأدب المصري إلى الرومانية باستمرار، وهناك اطلاع واسع على الكتابات المصرية هناك، كما أن الأدب الفلسطيني حاضر بقوة في مشهدنا الثقافي، والترجمة تلعب دوراً حيوياً في نقل هذه الأصوات إلى القارئ الروماني.
لا يمكننا الحديث عن الأدب دون التطرق للواقع، ما رأيك فيما يحدث في فلسطين الآن؟ وما هو الحل من وجهة نظركم؟
ما يحدث الآن صعب ومؤلم للغاية، أنا أؤيد حل الدولتين كسبيل لإنهاء هذا الصراع، لقد كان العام الماضي عاماً سيئاً ومليئاً بالمعاناة، وأتمنى بصدق أن ينتهي هذا الوضع بسرعة، هناك مصابات وجراح كبيرة في فلسطين، وهي قريبة منا إنسانياً، تماماً كما نشعر بالمصابات في أفريقيا، أتمنى أن يحمل هذا العام الحرية والسلام لكل من يحتاجهما.
هل لدى المثقفين في رومانيا مواقف سياسية حادة تجاه القوى الكبرى أو أطراف الصراع؟
نحن لسنا سياسيين ولسنا عسكريين، نحن "شعراء" وقصّاصون. رسالتنا لا توجد في التصريحات السياسية الفجة، بل هي موجودة بعمق داخل كتاباتنا. ، إذا قرأت قصائدنا وأدبنا، سترى بوضوح ما هي رسالتنا الإنسانية وموقفنا من العدالة والسلام. الكتاب هو وعاؤنا الحقيقي، وفيه تجد كل شيء.
كلمة أخيرة للقارئ العربي والمصري؟
اسمي فلورين دان برودان، وأدعوكم للتعرف علينا من خلال أعمالنا. رسالتنا للسلام والترابط الثقافي تجدونها بين سطور كتبنا، وشكراً لكم على هذا الاستقبال الدافئ.