رئيس حزب التجمع: الانتخابات أسفرت عن عودة نفس الشخصيات المرتبطة بالمصالح
أكد النائب سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى ثورة 25 يناير تطرح مجددًا سؤالًا جوهريًا أمام الأجيال التي لم تعاصر أحداث 25 يناير و30 يونيو، حول مصير شعار الثورة «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية»، مشددًا على أن هذا الشعار يضع حزب التجمع في موقع المعارضة الجذرية لسياسات الحكومات المتعاقبة في إدارة الشأنين الاقتصادي والسياسي.
وأوضح عبد العال، أن هذه السياسات أسفرت، وفق تقارير دولية، عن ارتفاع معدلات الفقر، وتراجع مستوى الخدمات التعليمية والصحية، إلى جانب فرض قيود أعادت إنتاج أوضاع ما قبل يناير على مستوى الحريات الحزبية والسياسية والإعلامية، ما أدى إلى إجهاض أي فرصة حقيقية لبناء منظومة حزبية فاعلة تفتح المجال أمام مشاركة سياسية أوسع.
وأشار رئيس حزب التجمع إلى أن مسؤولية تعديل القوانين تقع على عاتق مجلس النواب والحكومة، منتقدًا ما وصفه بتجاهل مخرجات الحوار الوطني، رغم إحالتها من رئيس الجمهورية، وعدم فتح نقاش جاد حول نقاط الخلاف المتعلقة بها أو الشروع في تنفيذها.
وحذّر عبد العال، من خطورة تجاهل هذه الملفات، مؤكدًا أن سوء إدارة الحكومة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية قد يقود إلى موجات جديدة من الغضب الشعبي، مشددًا على ضرورة فتح ملفات الحوار الوطني فورًا، وإدارة حوار شامل حول مخرجاته، يتضمن تعديل تشريعات قائمة وإصدار أخرى جديدة، بما يؤسس لمجتمع قادر على مواجهة التحديات الخارجية، والأزمات الداخلية، وفي مقدمتها تهميش ملايين الشباب، وتآكل قيمة الأجور والمعاشات نتيجة ارتفاع الأسعار وفوضى الأسواق.
كما أعرب رئيس حزب التجمع عن مخاوفه من إهدار ما تم إنجازه من مشروعات كبرى في البنية الأساسية، في حال استمرار التوجه الاقتصادي القائم على التنمية عبر قطاع المقاولات والواردات السلعية، والاعتماد على مصادر غير مستقرة للنقد الأجنبي، مثل تحويلات المصريين بالخارج وعائدات قناة السويس والأموال الساخنة، دون التوسع في بناء اقتصاد إنتاجي حقيقي.
وفيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية، أشار عبد العال إلى أنه رغم دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهيئة الوطنية للانتخابات إلى تعزيز الشفافية وضمان تمثيل حقيقي للناخبين داخل البرلمان، فإن الانتخابات الأخيرة أسفرت عن عودة نفس الشخصيات المرتبطة بالمصالح، بما يعكس استمرار أزمة التمثيل السياسي.