نقابة الصيادلة: التركيبات الدوائية مسموح بها فقط بوصفة طبيب
أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي في نقابة الصيادلة، أن قانون التركيبات الصيدلانية واضح وصريح فيما يتعلق بتحضير الأدوية داخل الصيدليات، مشددًا على ضرورة الالتزام بالضوابط القانونية والمواصفات الصيدلانية المعتمدة.
التركيب الدوائي بناءً على وصفة طبية
وأوضح رمزي، في تصريحات له، أن المادة 28 من القانون تسمح للصيدلي بتحضير الأدوية بناءً على وصفة طبية، مع الالتزام بأن تكون الأدوية دستورية وغير مخالفة للوائح المعمول بها.
حالات استثناء محددة
وأشار إلى أنه لا يجوز تركيب أي دواء موجود بالفعل ويتم تصنيعه محليًا أو متوفر في الأسواق، إلا في حالات خاصة مثل تعديل تركيز الدواء لتناسب حالة المريض (مثل الحساسية)، وتعديل جرعات الأطفال، وتحويل الدواء إلى شكل مناسب للشرب.
ضرورة تجهيز المعامل ومراعاة الجودة
ونوه رمزي بأن التركيبات الدوائية يجب أن تُحضّر في معامل مجهزة وفق المواصفات الصيدلانية لضمان الجودة والسلامة، مع الابتعاد عن أي ممارسات غير قانونية.
معايير عالمية في تحضير التركيبات
وأوضح أن التطور العالمي في مجال الصيدلة يفرض الالتزام بمعايير دقيقة عند تحضير التركيبات داخل الصيدليات، مؤكّدًا أن الوصفة الطبية شرط أساسي لأي تركيب دوائي لضمان سلامة المريض وجودة العلاج.
وفي وقت سابق، أعلن الدكتور محمد عصمت حسين محمد، بصفته رئيس مجلس إدارة نادي صيادلة مصر وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إقامة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية، طعنًا على القرار رقم (868) لسنة 2025، الصادر بشأن التركيبات الصيدلانية.
مخالفة تشريعات الصيدلة
وأكد عصمت أن القرار المطعون عليه، والصادر بتاريخ 31 ديسمبر 2025، يفتقر إلى السند القانوني، ويخالف القوانين المنظمة لمهنة الصيدلة في مصر، وعلى رأسها قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، الذي لا يزال ساريًا ومنظمًا لاختصاصات الصيدليات ورسومها وحقوق الصيادلة.
أعباء مالية غير مشروعة على الصيادلة
وأوضح رئيس نادي صيادلة مصر أن تطبيق القرار 868 يفرض أعباءً مالية غير قانونية على الصيادلة وأصحاب الصيدليات، بالمخالفة للمبادئ القانونية والدستورية التي تكفل حماية حقوق أصحاب المؤسسات المهنية، مطالبًا بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار ثم إلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وشدد عصمت على أن اللجوء إلى القضاء لم يكن يومًا خيارًا مفضلًا، لكنه يصبح ضرورة وطنية ومهنية عندما تتجاوز القرارات الإدارية حدود القانون، وتمس كرامة مهنة تُعد أحد أعمدة الأمن الصحي المصري.
وأكد أن إقامة الدعوى القضائية لم تأتِ بدافع الخصومة أو التصعيد ضد أي مؤسسة وطنية، وإنما دفاعًا عن الشرعية القانونية، وحمايةً لحقوق آلاف الصيادلة المتضررين من قرارات صدرت دون سند تشريعي واضح، وبالمخالفة الصريحة لقوانين نافذة واجبة الاحترام.
وأضاف أن الدستور المصري وأحكام القضاء الإداري استقرت على مبدأ راسخ، مؤداه أنه لا يجوز لقرار إداري تعطيل أو إلغاء نص قانوني صادر عن السلطة التشريعية، مشيرًا إلى أن قانون الصيدلة لم يُلغَ أو يُعدَّل، ولا يجوز الالتفاف عليه بقرارات تنفيذية.
حدود اختصاص هيئة الدواء
وأوضح أن إنشاء هيئة الدواء المصرية بموجب القانون رقم 151 لسنة 2019 جاء محدد الاختصاصات، ولم يمنحها سلطة فرض رسوم أو قيود لم يرد بها نص صريح في القانون، أو تجاوز التنظيم التشريعي المستقر لمهنة الصيدلة.
تداعيات اقتصادية تهدد بقاء الصيدليات
وأشار رئيس نادي الصيادلة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تراكم قرارات إدارية منفصلة عن الواقع العملي، ألحقت أعباءً اقتصادية جسيمة بالصيدليات الفردية، ودَفعت كثيرًا من الصيادلة إلى حافة الإغلاق أو الخروج القسري من السوق، دون حوار جاد أو تقييم حقيقي للأثر.
وأكد أن الدعوى المقامة اليوم ليست موجهة ضد مؤسسة وطنية، بل ضد منهج إداري خاطئ يجب تصحيحه قبل أن تتفاقم آثاره على المنظومة الدوائية بأكملها.
وأكد عصمت، أن نادي صيادلة مصر يؤمن بالحوار ويدعم الإصلاح ويحترم مؤسسات الدولة، لكنه يرفض أن يكون الصيدلي هو الطرف الذي يتحمل كلفة الأخطاء الإدارية.
كما أعلن أن باب الانضمام إلى المسار القانوني مفتوح أمام جميع الصيادلة المتضررين، ويتم التنسيق في هذا الشأن بشكل منظم وقانوني من خلال المستشار القانوني لنادي الصيادلة.