سجناء داعش يتصدر مباحثات العراق مع مدير المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب
بحث مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، مع مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، السيد جوزيف كينت، اليوم الأحد، سبل تطوير آليات التعاون والتنسيق المشترك بين العراق والولايات المتحدة لمواجهة التنظيمات الإرهابية، مع التأكيد على أهمية تماسك المجتمع الدولي في التصدي لهذا الخطر.
التركيز على التنسيق الدولي المشترك
وأوضح المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي أن اللقاء ركز على تعزيز أطر التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب، وضرورة توحيد الجهود الدولية لضمان مواجهة فعالة ومستدامة للتنظيمات المتطرفة.
بحث ملف نقل السجناء من سوريا
وتناول الجانبان ملف نقل السجناء من شمال شرق سوريا إلى العراق، حيث شددا على أهمية تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته من خلال سحب رعاياه من تلك السجون، في إطار الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والحد من مخاطره المستقبلية.
العراق ودوره في استقرار المنطقة
وأكد الأعرجي أن العراق يتمتع بعلاقات متوازنة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، داعيًا إلى استثمار هذه العلاقات في خفض التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار. كما شدد على أن “الأمن لا يتجزأ”، وأن تماسك المجتمع الدولي يشكّل أساسًا للقضاء على الجماعات الإرهابية.
إشادة أمريكية بالدور العراقي
من جانبه، أشاد جوزيف كينت بالدور المحوري الذي يضطلع به العراق في المنطقة، مؤكدًا أهمية خبراته وتجربته في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ومثمّنًا جهوده على المستويين الإقليمي والدولي.
بدأت السلطات السورية، اليوم السبت، تنفيذ عملية نقل واسعة النطاق لمئات من معتقلي تنظيم "داعش" إلى الأراضي العراقية، في ثاني دفعة من هذا النوع منذ إعلان الجيش الأمريكي نيته نقل ما يصل إلى سبعة آلاف من المتشددين.
وأكد مسؤولان أمنيان عراقيان لـ"وكالة فرانس برس" أن العملية جارية وتخضع لتنسيق أمني مكثف بين بغداد والتحالف الدولي.
نقل السجناء يتم عبر القوات الأمريكية
وأوضح أحد المسؤولين أن نقل السجناء يتم عبر القوات الأمريكية، برا وجوا، مشيرا إلى أن نحو ألف سجين من المتوقع أن يصلوا إلى العراق خلال اليوم.
وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي كلف لجنة مشتركة تضم وزارة العدل، والقوة الجوية، وجهاز مكافحة الإرهاب، بمتابعة وتنظيم عملية النقل لضمان تنفيذها بشكل آمن وفعال.
وأكد مسؤول آخر أن المعتقلين، الذين ينتمون لجنسيات متعددة، بينهم عراقيون وأوروبيون، سيتم توزيعهم على ثلاثة سجون رئيسية على الأقل داخل العراق، لضمان فصلهم وتأمينهم.

نقل نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم
تأتي هذه الخطوة بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) هذا الأسبوع عن بدء نقل نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق، في ما وصفته بأنه جزء من جهود لضمان بقاء الإرهابيين داخل مرافق احتجاز مؤمَّنة وتفادي أي مخاطر محتملة على الاستقرار الإقليمي.
وكانت الدفعة الأولى، التي ضمت 150 عنصرا من بينهم قياديون بارزون وأجانب، قد وصلت الأسبوع الماضي إلى العراق من أحد سجون محافظة الحسكة. ومن المتوقع أن تستمر عملية النقل لعدة أيام لضمان إتمامها بكاملها بشكل منظم.
تديرها قوات سوريا الديمقراطية
ومنذ الهزيمة العسكرية للتنظيم في عام 2019، تم احتجاز آلاف المشتبه بانتمائهم إلى الجماعات المتشددة، بينهم أجانب، في سجون ومخيمات شمال شرق سوريا التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ويأتي نقل هؤلاء المعتقلين بعد أن أعلن المبعوث الأمريكي إلى دمشق، توم باراك، أن دور قسد في مكافحة التنظيم قد انتهى، ما يعكس تحول في الاستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة.