فضيحة العائلة الملكية: شبكة احتيال تستخدم تقنيات الذكاء لخداع رجال الأعمال
كشف محققون بلجيكيون عن شبكة احتيالية قامت بانتحال صفة أفراد من العائلة الملكية البلجيكية خلال العام الماضي بهدف الاحتيال على شخصيات بارزة ورجال أعمال.
وأوضح المدّعون الفدراليون أن العصابة اعتمدت تقنيات متقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لإيهام الضحايا بخطورتها ومصداقيتها.
أساليب الاحتيال المستخدمة
استهدفت العصابة ضحاياها عبر رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية، بالإضافة إلى مقاطع فيديو مزيفة صنعت باستخدام الذكاء الاصطناعي، كما استخدمت تطبيق واتساب للتواصل مع الضحايا، وانتحال صفة الملك فيليب أو كبار موظفيه، بهدف استدراج الضحايا لإجراء تحويلات مالية أو دفع رسوم مزعومة.
أوضح المدعون أن معظم الضحايا تمكنوا من كشف الخدعة سريعا، إلا أن العصابة نجحت في إحدى الحالات بإقناع شخص بتحويل مبلغ مالي لها، ولم يقتصر النشاط الاحتيالي على الشخصيات الأجنبية ورجال الأعمال، بل شمل أيضا عائلات بلجيكية مقربة من العائلة الملكية.
استهداف رجال الأعمال وعروض وهمية
تعتمد العصابة على أساليب متنوعة لإقناع الضحايا، منها الدعوة لمقابلات فيديو وهمية، ويعتقد أن الصور والفيديوهات المستخدمة فيها تم توليدها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما حاول أفراد العصابة استدراج الضحايا لحضور حفلات عشاء وهمية، مع طلب رسوم رعاية لهذه الأحداث الوهمية، مستغلين الرغبة في القرب من العائلة الملكية لتعزيز مصداقية عملياتهم الاحتيالية.

التحقيقات والتعاون الأمني
يجري المدّعون الفدراليون تحقيقا موسعا في هذه العمليات بالتعاون مع فرق متخصصة من الشرطة الفدرالية البلجيكية، ويتركز العمل على تحديد هوية أفراد العصابة وتقديمهم للعدالة، مع دراسة الأساليب الرقمية المتقدمة التي استخدموها، بما في ذلك التزييف بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في التواصل الإلكتروني.
يعد هذا الكشف تذكيرا بأهمية توخي الحذر من الاحتيالات الرقمية، خاصة تلك التي تنطوي على انتحال الشخصيات العامة أو العائلات الملكية، حيث يمكن استخدام التكنولوجيا الحديثة لخداع الضحايا واستدراجهم ماليا أو عاطفيا.

