بعد إلغاء الإعفاء الجمركي.. إلى أين تتجه أسعار المحمول في مصر؟| تقرير
أكد محمد هداية الحداد، نائب رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية، أن قرار الحكومة برفع الإعفاء الجمركي عن الأجهزة المحمولة يأتي في إطار حماية الصناعة المحلية، لكنه شدد على ضرورة أن يتوازى هذا القرار مع ضمان تسعير عادل للأجهزة المحلية لضمان استفادة المستهلك.
وأوضح الحداد، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الشركات المحلية التي استفادت من الإعفاءات الضريبية من حقها أن تقدم أسعارًا تنافسية للمستهلك المحلي، خاصة في ظل تصاعد تكلفة الأجهزة المحمولة في السوق.
وأشار إلى أن هناك أكثر من 15 شركة محلية تعمل على تصنيع الأجهزة المحمولة في مصر، مما يفتح المجال لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير المنتجات بأسعار معقولة.
وأضاف الحداد: "المواطن المغترب لن يحتاج لاستيراد الأجهزة من الخارج إذا كانت الأسعار المحلية معقولة. إذا تم توفير أسعار ملموسة وعادلة، لن يكون هناك داعٍ للاستفادة من الإعفاءات الجمركية أو اللجوء إلى السوق الخارجي."
الغاء الإعفاء الجمركي: قرار مؤقت لحماية الصناعة المحلية
وفيما يتعلق بقرار رفع الإعفاء الجمركي، قال الحداد إن هذا القرار كان في البداية مؤقتًا لحماية الصناعة المحلية، ولكن مع تنامي القدرة الإنتاجية للشركات المحلية، أصبح من الطبيعي رفع هذا الإعفاء. ومع ذلك، شدد على أن القرار لا ينبغي أن يؤدي إلى زيادة الأسعار المحلية، بل يجب أن يضمن وجود أسعار تنافسية تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
أسعار أجهزة المحمول: مغتربون يلجؤون للسوق الخارجي
وأشار الحداد إلى أن الأسعار المرتفعة للأجهزة المحمولة في السوق المحلية هي السبب الرئيس في لجوء المغتربين إلى شراء الأجهزة من الخارج.
وأكد الحداد، في حال استمرار الأسعار المحلية مرتفعة، سيستمر الناس في شراء الأجهزة من الخارج، مما يضر بالصناعة المحلية ويؤدي إلى زيادة حجم الاستيراد.
كما طالب الحداد بضرورة وجود رقابة صارمة من الجهات المعنية مثل الغرف التجارية، مصلحة الجمارك، وزارة المالية، وجهاز حماية المستهلك لضبط الأسعار وضمان الجودة العالية، قائلا: "يجب تشكيل لجنة رقابية لمتابعة الأسعار وجودة المنتجات في السوق المحلي، كي نضمن عدم استغلال المستهلكين."
ضبط الأسعار: الحل الأمثل لتحقيق التوازن
واختتم الحداد تصريحاته قائلًا: "السوق المحلي بحاجة إلى ضبط الأسعار وتقديم خيارات منافسة للمستهلك. التصنيع المحلي يجب أن يكون الحل الأمثل لضمان أسعار معقولة وجودة عالية، مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المصري بشكل عام."
الزيادة الأخيرة في أسعار الهواتف المحمولة
من جانب آخر، أكد ثروت عبدالرحمن مناع، مالك أحد محلات التليفونات، أن أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصري شهدت زيادة كبيرة بنسبة 25% منذ أكثر من عشرين يومًا. وقال: "في آخر 20 يومًا، كان هناك رفع في الأسعار بنسب تراوحت بين 20 و 25%، وأبرز الشركات التي رفعت الأسعار كانت شركة أوبو."
وأشار مناع إلى أن الزيادة الأخيرة لم تقتصر على الهواتف المحمولة من الشركات المصنعة محليًا، بل امتدت لتشمل كافة الشركات في السوق، وأضاف: "خلال الأيام القليلة الماضية، وصلنا إشعار من الوكلاء بوجود زيادة جديدة في الأسعار، لكنهم لم يحددوا النسبة أو المواعيد بدقة."
الزيادة المستقبلية: التوقعات والتأثير على السوق
وفيما يخص الزيادة المستقبلية، أوضح مناع أن هناك احتمالية لرفع أسعار الهواتف المحمولة مرة أخرى في الفترة المقبلة، قائلًا: "في زيادة متوقعة في الأسعار قريبًا، لكننا لا نعلم النسبة أو الموعد المحدد."
وتابع مناع: "هناك حالة من الركود سيطرت على عملية البيع والشراء داخل سوق الهواتف المحمولة خلال الأيام الماضية بسبب هذه الزيادة المستمرة، مما أثر على حركة السوق بشكل ملحوظ."