رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معرض الكتاب يناقش «شعرة معاوية.. السادات وخصومه» للكاتب أكرم القصاص

جانب من الندوة
جانب من الندوة

شهدت قاعة «كاتب وكتاب» ببلازا 1 مناقشة كتاب «شعرة معاوية.. السادات وخصومه» للكاتب أكرم القصاص، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، بمشاركة الكاتب عماد الدين حسين، والكاتب وائل لطفي، وأدار الندوة الدكتور أحمد إبراهيم الشريف.

 

مناقشة كتاب «شعرة معاوية.. السادات وخصومه»

وقال أكرم القصاص إن الجزء الأهم في قراءته لتجربة الرئيس محمد أنور السادات يرتبط بأحداث عام 1977، باعتبارها لحظة فارقة مثّلت بداية انقطاع «شعرة دقيقة» في مسار سياسي واقتصادي معقد.

وأضاف القصاص أنه توقف عند السؤال المتجدد حول انتفاضة 1977، وفكرة الإصلاح والدعم، وما إذا كانت تلك اللحظة لا تزال مطروحة للنقاش حتى اليوم، في ظل ما يُعرف بـ«تيار السادات» في تلك المرحلة، رغم أن هذه السياسات عجزت عن تقديم بدائل.


وأوضح القصاص أن أحداث 1977 لم تكن مجرد «انتفاضة حرامية» كما وصفها السادات، لكنها لم تكن أيضًا انتفاضة شعبية، بل كانت في جوهرها صدامًا اقتصاديًا واسعًا، لم تُحسم أسئلته حتى الآن، وأبرزها: هل كانت صناعة السلام وحدها قادرة على حله؟

وأشار إلى أن تيار السادات كان قائمًا على قناعة بضرورة وقف الحرب، مقابل رؤية لدى قطاعات من الشباب آنذاك رأت أن الصراع لم يكن محصورًا بين مصر وإسرائيل فقط، بل ارتبط بشكل أو بآخر بالدور الأميركي في المنطقة.

وأكد أن رؤية السادات انطلقت من إدراك بأن مصر يجب أن تنتقل إلى «مطار سياسي» جديد، وألا تظل أسيرة منطق الحروب والمغامرات العسكرية المستمرة، رغم بسالة الجيش المصري وقدرته القتالية.


وفي السياق ذاته، قال عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إنه شارك، مع آخرين، في تجارب سياسية وفكرية متعددة، وكان منخرطًا في أكثر من تيار، وخاض مراحل من التوافق والاختلاف الحاد، ومع القراءة والتأمل، تبلورت لديه قناعة أساسية مفادها أن من لا يميز بين أفكاره ومواقفه يقع في الخلط، خاصة عند التعامل مع شخصيات تاريخية كبرى.

وأضاف أن جيله ضم مجموعة كبيرة من المنخرطين في العمل العام، وكان من بينهم من عاصروا أحداثًا وتفاعلات مهمة، مشيرًا إلى أن الرئيس أنور السادات، رحمه الله، كان زعيمًا صاحب عزيمة قوية، وترك أثرًا بالغًا في تاريخ مصر، موضحًا أن الفكرة المحورية التي يناقشها الكتاب تعد، في رأيه، فكرة صحيحة للغاية وتستحق التركيز.

وأكد حسين أن جوهر الإشكال في السياسة المصرية يتمثل في التعامل معها بمنطق «الأهلي والزمالك»، أو بمنطق الأبيض والأسود، وكأن السياسة مباراة تشجيع لا مجال فيها للتفكير أو التحليل.

بدوره، قال الكاتب الصحفي وائل لطفي إن اختيار موضوع الكتاب كان مهمًا للغاية، ويُظهر تنوعًا في زاوية التحليل والتناول، مشيرًا إلى أن القراءة المتأنية للتاريخ أمر ضروري.

وأضاف لطفي أن دراسة التاريخ تساعد على فهم العلاقات المعقدة بين الشخصيات السياسية، وفي مقدمتهم الرئيس أنور السادات، وفهم طبيعة الخصومات والتحالفات التي تشكّلت خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن العلاقة بين السادات وبعض الشخصيات الخليجية كانت متشابكة، وأن هناك تفاهمات وتحالفات شكّلت خلفية الأحداث السياسية.
وأكد أن طبيعة شخصية السادات جعلته قادرًا على التواصل مع الشعب بصورة مباشرة، وأنه كان يعالج القضايا الشعبية بسرعة، مع الحفاظ على رؤية سياسية واضحة.

وشدد على أن قراءة التاريخ بصورة دقيقة تتيح فهم الصورة الكاملة للأحداث، والتعامل مع الماضي بموضوعية تساعد على استخلاص الدروس دون تحيز أو استقطاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء