رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال الكشكى: الرئيس السيسى حذر مبكرًا من خطر الميلشيات على الدول|فيديو

جمال الكشكى
جمال الكشكى

أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة «الأهرام العربي»، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتمتع برؤية استراتيجية عميقة وقدرة عالية على استشراف المخاطر، وهو ما انعكس بوضوح في خطاباته منذ توليه قيادة الدولة المصرية عام 2014، حيث حرص على إطلاق تحذيرات مبكرة من أخطار تهدد استقرار الدول، وعلى رأسها خطر الميليشيات المسلحة.

وأوضح الكشكي، أن كلمات الرئيس لم تكن مجرد خطابات سياسية تقليدية، بل رسائل مدروسة تنطلق من قراءة واعية لطبيعة التحولات الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بأدوات الصراع الحديثة التي باتت تعتمد على الفوضى المنظمة والجماعات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة.

رؤية استراتيجية وتحذيرات محسوبة

وأشار جمال الكشكي، إلى أن الرئيس السيسي يمتلك مهارة خاصة في التواصل مع الداخل والخارج، ويعتمد في حديثه على الجمع بين الوضوح والعمق، بما يضمن وصول الرسائل التحذيرية في توقيتاتها المناسبة.

وأضاف أن تحذيرات الرئيس من الميليشيات جاءت مبكرًا، في وقت لم تكن فيه الكثير من الدول تدرك خطورة السماح بانتشار هذه الجماعات، مؤكدًا أن هذه الرؤية الاستباقية جنّبت مصر سيناريوهات خطيرة شهدتها دول أخرى في الإقليم.

الميليشيات كأداة لتفكيك الدول

وقال الكشكي، خلال لقائه ببرنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى، على قناة «الحياة»، إن الرئيس السيسي تعامل مع ظاهرة الميليشيات باعتبارها «الطبعة الجديدة لتمزيق الخرائط»، حيث تستخدم كوسيلة لإعادة تشكيل الدول بالقوة وإضعاف مؤسساتها الوطنية.

وأوضح أن هذه الجماعات لا تعمل بمعزل عن صراعات إقليمية ودولية، بل تُستغل كأدوات لتنفيذ أجندات خارجية، ما يجعلها خطرًا مضاعفًا على سيادة الدول ووحدة أراضيها.

الميليشيات وصراعات الإقليم

وأكد جمال الكشكي، أن الميليشيات أصبحت عنصرًا رئيسيًا في الصراعات الإقليمية المعاصرة، سواء في نزاعات ممتدة بين دول، أو في صراعات داخلية محدودة النطاق، لكنها شديدة التأثير.

وأشار إلى أن فتح المجال أمام هذه التنظيمات كان له ثمن باهظ، دفعته دول عديدة بعدما فقدت السيطرة على أراضيها ومؤسساتها، لافتًا إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الميليشيات لا يمكن أن تكون بديلًا للدولة أو شريكًا في الاستقرار.

تجارب دولية ونتائج كارثية

وأوضح الكشكي، أن عددًا من الدول التي سمحت بانتشار الميليشيات المسلحة انتهت إلى مواجهات دموية معها، بعدما تحولت هذه الجماعات إلى تهديد مباشر للدولة نفسها.

وأضاف أن بعض الدول اضطرت في النهاية إلى تصفية أو إقصاء هذه التنظيمات بالقوة، بعد أن خرجت عن السيطرة، وهو ما خلّف خسائر فادحة على المستويين الإنساني والاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء