جمال شعبان يكشف: حقن التخسيس تقلل الجلطات لكنها ليست آمنة للجميع|خاص
شهدت السنوات الأخيرة انتشارا واسعا لاستخدام حقن التخسيس كأحد الأساليب الحديثة لعلاج السمنة وزيادة الوزن، خاصة مع تزايد معدلات السمنة وما يرتبط بها من أمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
وتعتمد هذه الحقن على مواد فعالة تعمل على تنظيم الشهية وإبطاء عملية الهضم وتعزيز الإحساس بالشبع، مما يساعد على تقليل كمية الطعام المتناول وتحقيق فقدان ملحوظ في الوزن.
وفي التقرير التالي نستعرض معكم أهم نصائح الدكتور جمال شعبان استشاري أمراض القلب وعميد معهد القلب الأسبق، لمن يرغبون في إنقاص وزنهم.
ما هي حقن التخسيس الحديثة؟
قال الدكتور جمال شعبان استشاري أمراض القلب وعميد معهد القلب الأسبق في تصريح خاص لـ “إيجبتك”، إن هناك أنواع عديدة لحقن التخسيس الحديثة، مثل السيماجلوتايد (أوزيمبيك، ويجوڤي) والتيرزيباتيد (مونچارو)، هي أدوية تعمل كمقلدات لهرمون GLP-1 (الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1).

يساعد هذا الهرمون على: تنظيم الشهية، إبطاء إفراغ المعدة، زيادة الإحساس بالشبع، والنتيجة هي تقليل تناول الطعام وفقدان الوزن.
هذه الأدوية طورت أساسا لعلاج السكري من النوع الثاني، لكنها أصبحت شائعة لعلاج السمنة.
مدى فعالية حقن التخسيس
وتابع د. جمال شعبان في تصريحه لـ “إيجبتك” قائلا أن الدراسات السريرية أثبتت أن هذه الحقن فعالة بشكل ملحوظ، خاصة عند استخدامها مع نظام غذائي صحي ونشاط بدني منتظم، ومن أبرز النتائج: فقدان 15–20% من وزن الجسم خلال عام إلى عام ونصف، كما في تجارب STEP.
ويجوفي (سيماجلوتايد) يقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية أو الوفاة القلبية بنسبة تصل إلى 20% لدى مرضى السمنة أو أمراض القلب.
مونچارو (التيرزيباتيد) أظهر فعالية أعلى قليلا، حيث أدى إلى فقدان متوسط 20.2% من الوزن خلال 72 أسبوعا، مقابل 13.7% للسيماجلوتايد.
الفعالية ليست دائمة عند التوقف عن العلاج، إذ يمكن أن يعود ما يصل إلى ثلثي الوزن المفقود خلال عام واحد، مع فقدان الفوائد الصحية، لذلك ينصح باستخدامها ضمن خطة طويلة الأمد لتغيير نمط الحياة.
مخاطر استخدام حقن التخسيس
وأكد الدكتور جمال شعبان استشاري أمراض القلب وعميد معهد القلب الأسبق، في تصريحه لـ “إيجبتك” أنه رغم فعالية حقن التخسيس، إلا أن هذه الحقن قد تسبب آثارا جانبية، خاصة عند استخدامها دون إشراف طبي أو عند اللجوء لمنتجات مركبة غير معتمدة.
آثار جانبية شائعة لحقن التخسيس
تصيب أكثر من 50% من المستخدمين في البداية، وتشمل: الغثيان، القيء، الإسهال أو الإمساك، الانتفاخ، وغالبا ما تتحسن هذه الأعراض مع الوقت.
مخاطر نادرة ولكن خطيرة
التهاب البنكرياس (ألم شديد بالبطن)
مشاكل المرارة وحصواتها بسبب فقدان الوزن السريع
مشاكل الكلى نتيجة الجفاف
زيادة خطر الاستنشاق الرئوي أثناء التخدير بسبب بطء إفراغ المعدة
مخاطر محتملة على المدى الطويل
زيادة خطر سرطان الغدة الدرقية (خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي)، رغم أن النسبة ما تزال منخفضة
مشاكل محتملة في الرؤية مثل اعتلال العصب البصري
تأثيرات محتملة على الحمل والخصوبة (تشوهات جنينية ظهرت في دراسات حيوانية)
الحقن المركبة أو غير المعتمدة قد تكون غير آمنة بسبب أخطاء الجرعات أو التلوث.

مدى مأمونية استخدام حقن التخسيس
بشكل عام، تعد هذه الحقن آمنة نسبيا عند استخدامها وفق الإرشادات الطبية المعتمدة، خاصة لمن:
يعانون من السمنة (BMI ≥ 30)
أو زيادة وزن مع أمراض مصاحبة
في بعض الأنظمة الصحية (مثل NHS في بريطانيا)، يمكن وصفها لمدة تصل إلى عامين.
وتُظهر الدراسات أن:
خطر المضاعفات الخطيرة (مثل التهاب البنكرياس أو سرطان الغدة الدرقية) أقل من 1% سنويا.
مع ذلك، لا تزال الآثار طويلة الأمد قيد الدراسة، ويفضل تجنبها لدى:
الحوامل والمرضعات
من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لأمراض معينة
كما يجب الالتزام بالجرعات المحددة لتجنب الأعراض الشديدة.
واختتم حديثه أن حقن التخسيس الحديثة فعالة لكنها ليست حلا سحريا، ونجاحها يعتمد على: الالتزام بتغييرات دائمة في نمط الحياة، والمتابعة الطبية المنتظمة، كما ينصح دائما باستشارة طبيب قبل البدء، خاصة في دول مثل مصر أو مناطق قد تنتشر فيها المنتجات غير الرسمية أو غير المعتمدة.

