رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: جولة حاسمة في مسار الأزمة الروسية الأوكرانية|فيديو

طارق فهمي
طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الجولة الحالية من المفاوضات المتعلقة بالأزمة الروسية الأوكرانية تمثل محطة بالغة الأهمية مقارنة بالجولات السابقة، نظرًا لارتباطها المباشر بأبعاد سياسية وأمنية استراتيجية، إلى جانب وجود قنوات تواصل نشطة بين أطراف الأزمة عبر وسطاء أمريكيين، ما يمنح هذه الجولة ثقلًا خاصًا في مسار التفاوض.

وأوضح فهمي، أن هذه الجولة تعكس تحولًا نسبيًا في آليات الحوار، حيث لم تعد تقتصر على رسائل غير مباشرة، بل باتت تعتمد على مناقشات أكثر وضوحًا حول القضايا الجوهرية المرتبطة بمستقبل الصراع.

أهمية سياسية وأمنية للجولة الحالية

وأشار الدكتور طارق فهمي، خلال مداخلة لقناة «إكسترا لايف»، إلى أن أهمية هذه الجولة تنبع من تركيزها على ملفات شديدة الحساسية، تتعلق بالترتيبات الأمنية والضمانات السياسية، التي تشكل جوهر الخلاف بين موسكو وكييف.

وأضاف أن وجود وسطاء أمريكيين يضفي بعدًا جديدًا على المفاوضات، لكنه في الوقت ذاته يضع تحديات إضافية، نظرًا لحجم الالتزامات المتوقعة من واشنطن، وتأثيرها المباشر على موازين القوى في المنطقة.

تبادل رؤى دون نتائج حاسمة

وأوضح فهمي، أن المفاوضات الجارية لم تصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة على الأرض، حيث اقتصر التقدم المحقق على تبادل وجهات النظر والمواقف بين الجانبين، لا سيما فيما يتعلق بالانتشار العسكري والترتيبات الأمنية في المناطق المتنازع عليها.

وأكد أن هذا النمط من التفاوض يعكس تعقيد الأزمة، ويبرز حجم الفجوة بين الأطراف، خاصة في ظل اختلاف التصورات حول آليات الضبط والرقابة الأمنية.

التحدي الأكبر.. من التفاوض إلى التنفيذ

ونوه أستاذ العلوم السياسية إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في عقد جولات تفاوضية جديدة، بل في القدرة على تحويل ما يُطرح على طاولة المفاوضات إلى التزامات عملية قابلة للتنفيذ.

وشدد على أن الدور الأمريكي يظل عنصرًا حاسمًا في هذا الإطار، خصوصًا فيما يتعلق بمراقبة الترتيبات الأمنية وضمان التزام الأطراف بما يتم الاتفاق عليه، وهو ما لم تتضح معالمه بشكل كامل حتى الآن.

تحفظات أوروبية تعرقل التوصل لاتفاق

وأشار فهمي، إلى أن الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، تلعب دورًا مؤثرًا في مسار المفاوضات، لافتًا إلى أن بعض التحفظات الأوروبية قد تعيق الوصول إلى اتفاق شامل في المرحلة الحالية.

وأوضح أن تباين المصالح بين القوى الأوروبية، إلى جانب حساباتها الأمنية والسياسية، يضيف مزيدًا من التعقيد على مسار التسوية، ويحد من فرص الحسم السريع للأزمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء