رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الحليم: معرض القاهرة للكتاب عرس سنوي للثقافة المصرية| خاص

عيد عبدالحليم
عيد عبدالحليم

قال الكاتب والشاعر عيد عبدالحليم، رئيس تحرير مجلة أدب ونقد، إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يعد تظاهرة ثقافية متميزة تفخر بها مصر، مؤكدًا أنه يمثل عرسًا سنويًا للثقافة المصرية يأتي كل عام ويجمع المثقفين من مختلف الاتجاهات والتيارات الفكرية، حيث يقدم الجميع ثقافة جادة تسهم في إثراء الوعي العام.

وأضاف في  تصريحات خاصة لإيجبتك أن المعرض لا يقتصر فقط على كونه حدثًا ثقافيًا، بل يمثل حالة من البهجة للحياة المصرية بشكل عام، إذ يشهد إقبالًا واسعًا من الأطفال والشباب وكبار السن، الذين يحرصون على زيارة المعرض والتجول بين أروقة دور النشر المختلفة وأجنحة المعرض المتنوعة.

وأوضح عيد أن تنوع الأنشطة الثقافية، من حضور الندوات الفكرية وتعدد الفعاليات الإبداعية، يسهم في تزويد الزائرين بالمعرفة ويمنح المعرض طابعًا خاصًا يجعله أحد أهم الأحداث الثقافية في المنطقة.

وأكد أن هذه التظاهرة الكبيرة تساعد مصر على استعادة دورها الريادي في مجالات الثقافة والمعرفة، من خلال جمعها لأطياف مختلفة من المثقفين والمبدعين تحت مظلة واحدة هي معرض القاهرة الدولي للكتاب.

وأشار عيد إلى أن دورة المعرض هذا العام تختلف بشكل واضح عن الدورات السابقة، سواء من حيث مستوى التنظيم والدقة، أو من حيث كثافة الندوات وتعدد الأنشطة الثقافية والفنية.

كما لفت إلى الحضور المكثف للضيوف العرب والأجانب، الذين يشاركون بفاعلية في الندوات واللقاءات الفكرية، مما يثري الحوار الثقافي ويمنح المعرض بعدًا دوليًا أوسع.

وأضاف أن من أبرز ملامح الدورة الحالية الاحتفاء بعدد من الرموز الثقافية والفنية في مئوياتهم، مثل الاحتفال بالمخرج الكبير يوسف شاهين، وكذلك الاحتفاء بالأديب العالمي نجيب محفوظ بوصفه شخصية الدورة، والفنان الكبير محيي الدين كشخصية لمعرض كتاب الطفل، معتبرًا أن هذا الاهتمام بالشخصيات المؤثرة في تاريخ الإبداع المصري يمنح المعرض قيمة مضافة ويؤكد عمقه الثقافي.

وتناول عيد في تصريحاته الجدل المتزايد حول الكتب التي يتم إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا كبيرًا أمام العقل البشري، وقد تكون له فوائد عديدة في مجالات مختلفة، إلا أنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن الإبداع الإنساني الحقيقي.

وأكد أن الإبداع الأدبي، سواء في القصة أو الشعر أو غيرهما من الفنون، هو نابع ذاتي يعكس مشاعر الإنسان ووجدانه وتجربته الخاصة، ولا يمكن أن يُنتج عبر أدوات إلكترونية أو مصادر رقمية جاهزة.

وفيما يتعلق بقضية تزوير الكتب، أوضح أحمد عيد أن هذه المشكلة قديمة وتمتد لسنوات طويلة، وقد تسببت في أضرار كبيرة لدور النشر والمؤلفين، نتيجة انتشار الكتب المصورة والمزورة التي تباع بأسعار أقل، مما يمثل اعتداءً واضحًا على حقوق الملكية الفكرية.

وشدد على ضرورة وجود رقابة حقيقية وتفعيل قوانين حماية حقوق المؤلف والناشر، مؤكدًا أن الثقافة المصرية تحتاج إلى غربلة وإعادة تفعيل جاد لقوانين الملكية الفكرية من أجل حماية الإبداع وضمان استمراريته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء