خبير: الاقتصاد الأمريكي يعاني والرسوم الجمركية لم تنجح|فيديو
أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب، أن الاقتصاد الأمريكي يمر بمرحلة دقيقة ومعقدة، في ظل تصاعد الأزمات الهيكلية التي تضرب الميزانية العامة وتفاقم العجز في الميزان التجاري، مشيرًا إلى أن السياسات الاقتصادية الحالية لم تنجح في معالجة جذور الأزمة، وعلى رأسها الاعتماد المفرط على الاستيراد والرسوم الجمركية.
وأوضح شعيب، أن الاقتصاد الأمريكي يعاني منذ ما يقرب من عامين من اختلالات واضحة في هيكل الإنفاق والإيرادات، ما انعكس سلبًا على الأداء العام للأسواق، خاصة في ظل تصاعد التوترات التجارية مع عدد من الشركاء الرئيسيين.
الاعتماد على الاستيراد يفاقم العجز التجاري
أشار شعيب، خلال مداخلة تلفزيونية، إلى أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على استيراد السلع الأساسية من دول مثل كندا والصين والمكسيك، وهو ما أدى إلى اتساع فجوة العجز في الميزان التجاري، وزيادة الضغط على الصناعات المحلية التي تواجه صعوبة في المنافسة.
وأضاف أن هذا الاعتماد المفرط لم يعد مجرد تحدٍ اقتصادي عابر، بل أصبح أزمة مزمنة تهدد استقرار الأسواق الأمريكية، وتحد من قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام في المدى المتوسط والطويل.
إغلاق الحكومة الفيدرالية وتأثيره على الاقتصاد
وحذر الخبير الاقتصادي، من أن استمرار غلق الحكومة الفيدرالية قد يؤدي إلى تفاقم هذه الاختلالات، مؤكدًا أن توقف العديد من المؤسسات الحكومية عن العمل ينعكس مباشرة على القوة الشرائية للمواطن الأمريكي، ويؤدي إلى تباطؤ حركة الاستهلاك والاستثمار.
كما لفت إلى أن هذه الأوضاع تضغط بقوة على معدلات النمو الاقتصادي، وتضع الاقتصاد الأمريكي أمام تحديات إضافية في وقت يشهد فيه العالم حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار.
الرسوم الجمركية وحروب التجارة بلا جدوى
وفيما يتعلق بسياسات الرسوم الجمركية، أكد شعيب، أن هذه الإجراءات لم تحقق النتائج المرجوة، بل ساهمت في تعميق الخلافات التجارية، كما هو الحال في الصراع الأخير مع المكسيك، ما أدى إلى زيادة تكلفة السلع على المستهلك الأمريكي.
وأوضح أن الاعتماد على الرسوم الجمركية كأداة للضغط الاقتصادي أثبت فشله، حيث انعكست تداعياته السلبية على الأسواق المحلية بدلًا من حماية الصناعة الوطنية كما كان متوقعًا.
الانسداد السياسي ومخاطر الركود الجزئي
وأشار شعيب، إلى أن استمرار حالة الانسداد السياسي في واشنطن قد يدفع الاقتصاد الأمريكي إلى حالة من الركود الجزئي، في ظل غياب التوافق حول ملفات التمويل والإنفاق العام، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
وأكد أن الأسواق العالمية تتابع هذه التطورات بقلق بالغ، خاصة مع تزايد المخاوف من انعكاس الأزمة الأمريكية على الاقتصاد العالمي بأكمله.