بعد توقف 3 سنوات.. أزمة رحلات حج المسيحيين تهدد 27 شركة
لا تزال حالة التوتر في العلاقات مع إسرائيل تلقي بظلالها على ملف عودة رحلات حج المسيحيين إلى مدينة القدس، في ظل غياب أي مؤشرات أو توقعات بقرب استئناف الرحلات، ما تسبب في تكبد شركات السياحة خسائر كبيرة نتيجة توقف هذا النشاط الحيوي لما يقرب من ثلاث سنوات متواصلة، وسط حالة من الترقب والقلق داخل القطاع السياحي.
توقف رحلات حج المسيحيين
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، قال صبري يني، عضو اتحاد شركات الغرف السياحية، إن العلاقات مع إسرائيل تشهد حالة من التوتر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ملف رحلات حج المسيحيين إلى القدس، وأكد أنه لا توجد أي توقعات في الوقت الحالي بشأن عودة هذه الرحلات، في ظل عدم وجود أي تواصل مباشر أو معلومات جديدة يمكن البناء عليها لاتخاذ قرارات تشغيلية من جانب شركات السياحة.

وأوضح يني، أن حالة الغموض التي تحيط بالمشهد السياسي والأمني تجعل من الصعب تحديد أي جدول زمني محتمل لاستئناف الرحلات، مشيرًا إلى أن شركات السياحة تتابع التطورات أولًا بأول، إلا أن المؤشرات حتى الآن لا تبعث على التفاؤل بعودة قريبة لهذا النشاط.

خسائر شركات السياحة
وأشار عضو اتحاد شركات الغرف السياحية إلى أن شركات السياحة تكبدت خسائر نتيجة توقف رحلات حج المسيحيين لمدة ثلاث سنوات متواصلة، مؤكدًا أن هذه الرحلات كانت تمثل مصدر دخل مهم لشريحة من الشركات العاملة في هذا المجال، إلا أنه من الصعب تحديد حجم الخسائر بشكل دقيق.
أعداد محدودة من السائحين
وأوضح يني أن عدد السائحين الذين يسافرون ضمن رحلات الحج المسيحي إلى القدس لا يزيد عادة على ما بين 5 إلى 6 آلاف سائح سنويًا، وقد يصل في أعلى مواسم الذروة إلى نحو 7 آلاف سائح فقط.

27 شركة سياحية
وأكد صبري يني، أن عدد الشركات السياحية العاملة في تنظيم رحلات الحج المسيحي إلى القدس يبلغ نحو 27 شركة، وهي شركات متخصصة تمتلك خبرات طويلة في هذا المجال، مضيفًا أن الشركات تأمل في تحسن الأوضاع السياسية والأمنية خلال الفترة المقبلة بما يسمح بعودة الرحلات بشكل آمن ومنظم، مع وضع آليات واضحة تضمن سلامة السائحين واستقرار برامج السفر.
ترقب داخل القطاع السياحي
وأكد يني، أن القطاع السياحي يترقب أي تطورات جديدة قد تفتح الباب أمام عودة رحلات الحج المسيحي إلى القدس، إلا أن الواقع الحالي لا يشير إلى وجود انفراجة قريبة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وغياب قنوات التواصل المباشر، ما يدفع الشركات إلى التحفظ في أي توقعات مستقبلية، والتركيز على أنماط سياحية بديلة لتعويض جزء من الخسائر المتراكمة.