في ثاني اجتماع.. هل تستطيع الحكومة السودانية إصلاح ما افسدته الحرب؟|فيديو
أكد شهدي نادر، مراسل قناة «الحدث»، خلال تغطية إخبارية من أم درمان، أن مجلس الوزراء السوداني عقد اجتماعه الثاني في الخرطوم لمناقشة حزمة من القضايا والملفات الحيوية، وفي مقدمتها الموازنة العامة يحمل دلالات سياسية وتنفيذية مهمة، باعتباره الأول بعد مباشرة حكومة كامل إدريس مهامها من داخل العاصمة السودانية.
اجتماع ثانٍ بطابع مختلف
أوضح مراسل الحدث، أن هذا الاجتماع يُعد الثاني لمجلس الوزراء في الخرطوم، بعد اجتماع أول وُصف بالرمزي عُقد في أغسطس من العام الماضي، وكان يحمل دلالات سياسية أكثر من كونه جلسة لمناقشة الأوضاع العامة، أما الاجتماع الحالي، فيأتي بطابع عملي وتنفيذي، إذ ينعقد بحضور كامل الطاقم الوزاري، ويُنتظر أن يتناول ملفات تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.
بحسب مراسل «الحدث»، يضع رئيس الوزراء على رأس أولويات الحكومة مِلَفّ أمن المواطنين ومعاشهم، إلى جانب إشاعة الخدمات في عموم الولايات، مع تركيز خاص على ولاية الخرطوم؛ وتؤكد الحكومة أن استعادة الأمن والاستقرار يمثلان المدخل الأساسي لإعادة الحياة المدنية بشكل كامل إلى العاصمة، وتهيئة المناخ لعودة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص للعمل بوتيرة طبيعية.
الموازنة العامة وجدول الأعمال
من بين أبرز القضايا المطروحة للنقاش، الموازنة العامة للدولة التي سبق أن أجازها الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء، ويُتوقع مراسل الحدث، أن يبحث الوزراء آليات تنفيذ بنود الموازنة، وتوجيه الإنفاق نحو القطاعات الخدمية ذات الأولوية، بما يضمن تحسين مستوى المعيشة ودعم جهود إعادة الإعمار، خاصة في المناطق المتضررة داخل الخرطوم.
يمثل هذا الاجتماع أول جلسة لمجلس الوزراء تُعقد في الخرطوم بعد إعلان عودة الحكومة رسميًا إلى العاصمة؛ وأشار مراسل الحدث، إلى أن الحكومة تعتزم عقد اجتماعاتها بشكل راتب أسبوعيًا من داخل الخرطوم، في مؤشر على استقرار نسبي للأوضاع الأمنية والإدارية، ورغبة في تكريس حضور الدولة في مركزها الطبيعي.
جهود تمهيدية منذ يوليو
لفت مراسل «الحدث»، إلى أن تشكيل اللجنة العليا لتهيئة العودة إلى الخرطوم في يوليو من العام الماضي شكّل نقطة انطلاق حقيقية لعودة مؤسسات الدولة، وترأس هذه اللجنة عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر، وأسهمت في تسريع جهود السلطات المحلية خلال الأشهر الماضية لإزالة المظاهر العسكرية، وفتح الطرق، وإزالة الأنقاض من عدد كبير من الشوارع الرئيسية.

اختتم مراسل قناة الحدث، بالتأكيد على أن ما يجري حاليًا يعكس عودة تدريجية للحياة إلى طبيعتها في الخرطوم؛ فمع تسارع عمليات إعادة الإعمار وتحسين البنية التحتية، وعقد اجتماعات الحكومة بشكل منتظم في العاصمة، تتعزز آمال السودانيين في استعادة الاستقرار، وفتح صفحة جديدة من العمل المؤسسي والتنمية بعد فترة من الاضطرابات.