رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حقيبة هدايا لم تُفتح.. مأساة "عوض" شهيد الغربة والطريق

ضحية حادث ميكروباص
ضحية حادث ميكروباص بالمنيا

لم يكن "الكفن" ضمن قائمة الهدايا التي اشتراها "عوض" لأطفاله، لكنه كان أول الواصلين إلى بيته في أسيوط، فعلى الأسفلت الساخن بالطريق الصحراوي بالمنيا، تحطمت أحلام "الشاب الثلاثيني" تحت عجلات ميكروباص انقلب قبل ساعات قليلة من "حضن اللقاء"، لتنتهي رحلة غربة دامت سنوات في لحظة مباغتة، تاركا خلفه حقائب معبأة بالحنين، وبيتا تحولت زينة استقباله إلى سرادق عزاء في مشهد اختصر مأساة طرق لا تزال تلتهم أعمار البسطاء.

 

ضحية جديدة لحادث ميكروباص بالمنيا



الحادث، الذي وقع على الطريق الصحراوي الشرقي، أسفر عن مصرع شخص واحد وإصابة 10 آخرين بإصابات متفرقة، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما لفظ “عوض فرحان احمد ” ابن محافظة اسيوط شاب ثلاثينى لفظ أنفاسه الأخيرة في موقع الحادث، ليكون الضحية التي اختصرت القصة كلها في مشهد واحد موجع.

عوض، الذي خرج من قريته بحثًا عن لقمة العيش، قضى سنوات متنقلًا بين مواقع العمل، متحملًا قسوة الغربة من أجل أسرته، وكان في طريق العودة محمّلًا بالهدايا والحنين، قبل أن تتوقف الرحلة فجأة عند انقلاب الميكروباص.

وبحسب البيانات الأولية، فإن المصابين العشرة تنوعت إصاباتهم ما بين كسور وجروح وكدمات، بينما تم التحفظ على السيارة ورفع آثار الحادث، وبدأت الجهات المختصة التحقيق للوقوف على أسبابه.


في قريته، لم تصل الأخبار في البداية واضحة، فقط اتصال هاتفي غيّر كل شيء تحولت فرحة الاستقبال إلى صدمة، والزينة التي أعدّتها الأسرة لاستقباله إلى سرادق عزاء، بينما وقف أطفاله لا يفهمون كيف عاد والدهم بلا صوت، ولا هدايا، ولا حتى وداع.

قصة عوض، لم تكن حالة فردية، بل وجهًا إنسانيًا من وجوه حادث ميكروباص المنيا، الذي خلّف ضحية واحدة و10 مصابين، وأعاد طرح الأسئلة المؤلمة حول سلامة الطرق، وسرعة المركبات، وأرواح البسطاء التي تظل الثمن الأفدح في حوادث السير.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء