الاختطاف والتصحيح.. ثورة يناير من حكم «الجماعة» إلى إرادة 30 يونيو|فيديو
تحل اليوم الأحد ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، لتعيد إلى الأذهان مشهداً سياسياً مصرياً لم يكن مجرد حدث عابر، بل مساراً متصلاً من التحولات الكبرى التي شكلت وجه مصر الحديث، بدأت تلك الرحلة بمطالب شعبية مشروعة، ومرت بمنعطفات وتجارب معقدة، وصولاً إلى استعادة الدولة لتوازنها وهويتها الوطنية تحت قيادة واعية ورشيدة بثورة 30 يونيو.
ثورة المطالب.. عيش حرية عدالة اجتماعية
استعرضت قناة النيل للأخبار خلال تقرير لها مسار الثورة المصرية 25 يناير انتهاءًا بثورة 30 يونيو التي أدت إلى استقرار الدولة ومؤسساتها بعد القضاء على حكم الإخوان، فيوضح التقرير أن البداية كانت عندما انطلقت تظاهرات يناير بشعارات مدوية لخصت تطلعات المصريين في "العيش، الحرية، العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية".

ولفت التقرير إلى أنه كان خروج الملايين تعبيراً جلياً عن رغبة شعبية في الإصلاح، ومحاربة الفساد، وبناء دولة قانون تكفل تكافؤ الفرص للجميع، ومع إعلان تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد، تحقق المطلب الأول للثورة، لتدخل مصر مرحلة انتقالية كشفت عن تحديات جسيمة في الاقتصاد والأمن وغياب الرؤية الجامعة.
ثورة يناير من حكم «الجماعة» إلى إرادة 30 يونيو
وأوضح التقرير أن عام 2012 شهد وصول جماعة الإخوان الإرهابية إلى سدة الحكم، لتدخل البلاد في نفق من الاستقطاب الحاد والانقسام المجتمعي، واتسمت تلك الفترة بمحاولات إقصاء القوى الوطنية و"أخونة" مؤسسات الدولة، مما أثار مخاوف واسعة على هوية الدولة ومستقبلها.

ولأن إرادة المصريين لا تقبل الانكسار، خرجت الملايين في 30 يونيو 2013 في مشهد عالمي مهيب، مطالبة بتصحيح المسار والحفاظ على الدولة الوطنية، واستجابةً لهذه الإرادة، انحازت القوات المسلحة للشعب، وتم إعلان "خارطة المستقبل" التي وضعت حجر الأساس لمجتمع مصري قوي لا يُقصي أحداً من أبنائه.

خارطة الطريق: بناء المؤسسات ومكافحة الإرهاب
وأشار تقريرالنيل للإخبار إلى أن خارطة الطريق تضمنت خطوات حاسمة أعادت بناء أركان الدولة، كان أبرزها، الإصلاح الدستوري: تشكيل لجنة الخمسين وتعديل الدستور لضمان حقوق الإنسان والعدالة، التمكين السياسي، من خلال إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة مثلت كافه الأطياف، بجانب إطلاق عمليات أمنية شاملة لاقتلاع جذور الإرهاب وإعادة الاستقرار.
مصر اليوم.. قيادة واعية ومكانة دولية
وأكد التقرير أن اليوم وفي ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، تجني مصر ثمار هذا المسار التاريخي، فلم تكتفِ الدولة باستعادة الأمن والاستقرار، بل انطلقت في نهضة تنموية شاملة، وتبوأت مكانتها المستحقة كقوة إقليمية ودولية مؤثرة، موضحًا أن ذكرى يناير اليوم هي تأكيد على أن وعي المصريين وانتباه مؤسساتهم الوطنية سيظلان دائماً هما الضمانة الحقيقية لحماية هوية الوطن واستدامة استقراره.