رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عادل السنهوري: حرب مصر ضد الإرهاب بعد 2013 هى الأعنف في التاريخ الحديث

عادل السنهوري
عادل السنهوري

قال الكاتب الصحفي عادل السنهوري، إن الحرب التي خاضتها الدولة المصرية ضد الإرهاب بعد عام 2013 كانت من أعنف وأشرس الحروب التي واجهتها مصر في تاريخها الحديث، مؤكدًا أنها لم تكن مواجهة مع جماعات مسلحة تقليدية، بل مع إرهاب منظم ومدعوم بتكنولوجيا حديثة، إذ أنه كان يُدار ويُمول من أجهزة مخابرات ودول بعينها، وكان يستهدف إسقاط الدولة المصرية من الداخل، مشيرًا إلى أن ما واجهته مصر في تلك المرحلة تجاوز مفهوم الإرهاب المعروف إلى ما وصفه بالإرهاب المركب.

الإرهاب ما وراء الإرهاب

وأضاف السنهوري؛ خلال لقاء على فضائية صدى البلد، أن مصر لم تكن تواجه فقط العناصر المسلحة في الشوارع والجبال، بل كانت تواجه ما وراء هذه العناصر من شبكات دعم وتسليح وتخطيط عابر للحدود، سعت لإغراق البلاد في الفوضى وتقويض مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن الرهان الدولي في تلك الفترة كان قائمًا على انهيار الدولة المصرية، إلا أن هذا الرهان سقط بفضل صمود مؤسسات الدولة، وعلى رأسها جهاز الشرطة، الذي تحمل العبء الأكبر في المواجهة اليومية مع الإرهاب.

وأوضح عادل السنهوري، أن أجهزة الشرطة لعبت دورًا محوريًا في حماية الوطن خلال تلك المرحلة الحرجة، مؤكدًا أن المواجهة لم تكن سهلة أو قصيرة، بل امتدت لسنوات من العمل الأمني المكثف في ظروف بالغة الصعوبة، حيث أن الشرطة المصرية قدمت تضحيات غير مسبوقة، سواء في الأرواح أو الإصابات، وهو ما يعكس حجم الخطر الذي كانت تواجهه الدولة المصرية، وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق رجال الأمن.

أرقام الشهداء تكشف حجم المعركة

وأشار إلى أن عدد شهداء الشرطة خلال أقل من عشر سنوات تجاوز 4 آلاف و300 شهيد، إلى جانب عشرات الآلاف من المصابين، مؤكدًا أن هذه الأرقام لا توجد لها مثيل في أي دولة أخرى خلال فترة زمنية قصيرة، كما شدد على أنه لا توجد دولة في العالم قدمت هذا العدد من الشهداء من جهازها الأمني الداخلي في مواجهة الإرهاب، ما يؤكد أن مصر خاضت حربًا حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن سيناء كانت المسرح الأبرز والأخطر لهذه المواجهة، إذ سعت الجماعات الإرهابية إلى تحويلها إلى بؤرة للفوضى ومنطلق لتهديد الأمن القومي المصري، مؤكدًا أن تضحيات الشرطة والقوات الأمنية في سيناء كانت السبب الرئيسي في إفشال مخطط خطير لتأسيس ما يسمى بالدولة الداعشية، والتي كانت تهدف إلى فصل سيناء عن الجسد المصري.

الدماء التي حمت الدولة

وأشار إلى أن الدماء التي روت أرض سيناء لم تكن مجرد تضحيات عابرة، بل كانت سدًا منيعًا حمى الدولة المصرية من سيناريوهات التقسيم والانهيار التي شهدتها دول أخرى في المنطقة، وهذه التضحيات أسهمت في استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي المصرية، وإعادة الاستقرار تدريجيًا إلى سيناء، بعد سنوات من العمليات الإرهابية المتواصلة.

وتطرق الكاتب الصحفي، إلى أن مصر خاضت معارك مصيرية ضد الإرهاب في محطات تاريخية مختلفة، بدءًا من مواجهة الإرهاب في ثمانينيات القرن الماضي، مرورًا بأحداث أكتوبر 1981، وصولًا إلى الحرب الشاملة بعد 2013، مؤكدًا أن ما حدث بعد 2013 يُعد الأخطر والأوسع نطاقًا، نظرًا لطبيعة التنظيمات الإرهابية وتطور أدواتها واعتمادها على دعم خارجي مباشر.

واختتم الكاتب الصحفي عادل السنهوري، تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق من استقرار أمني جاء نتيجة تضحيات جسيمة، يجب أن تُدرّس للأجيال القادمة، حتى تدرك حجم الثمن الذي دفع من أجل بقاء الدولة، مشددًا على أن تقدير تضحيات الشرطة وأسر الشهداء واجب وطني، مؤكدًا أن حماية الوطن لم تكن لتتحقق لولا دماء الأبطال الذين واجهوا الإرهاب نيابة عن الشعب المصري كله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء