تحركات لإلغاء قرار الجمارك والنظر في الرسوم علي الهواتف المستوردة |خاص
أثار قرار مصلحة الجمارك بإلغاء الإعفاءات الجمركية على الهواتف المستوردة لأغراض شخصية موجة واسعة من الاعتراضات من جانب المصريين بالخارج، الذين عبروا عن استيائهم من فرض الرسوم الجمركية بنسبة 37.5% على هواتف كانت معفاة سابقًا، إذ تسبب هذا القرار الصادر نهاية الأسبوع الماضي في ضجة كبيرة وأدى إلى تحركات برلمانية لمطالبة الحكومة بإعادة النظر في القرار، استجابة لمطالب المصريين بالخارج.
تحركات النواب لإعادة النظر في القرار
قال محمد هداية الحداد، عضو شعبة الاتصالات باتحاد الغرف التجارية، إن هناك تحركات من قبل أعضاء مجلس النواب استجابة لمطالب المصريين بالخارج واعتراضاتهم على القرار، بهدف إيقاف العمل بقرار إلغاء الإعفاءات الجمركية الذي أصدرته مصلحة الجمارك مؤخرًا، والذي تراجع بموجبه عن قرار استثناء الهواتف المستوردة لأغراض شخصية من الرسوم الجمركية المفروضة بنسبة 37.5%.
وتوقع الحداد، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن يتم إلغاء العمل بالقرار إذا رفض مجلس النواب قرار الحكومة عند مثولها أمامه بناء علي استجواب تقدم به عدد من أعضاء المجلس، مؤكدًا أن استجابة البرلمان لهذا المطلب قد تؤدي إلى إعادة النظر في القرار خلال الأيام القليلة المقبلة.
تقسيط الرسوم الجمركية
فيما يتعلق بإمكانية تقسيط الرسوم الجمركية على الهواتف المستوردة، أشار الحداد إلى أنه اقترح تقسيط الرسوم لتخفيف الأعباء عن المواطنين، لكنه أكد على أهمية أن يتم التقسيط بدون فوائد أو بنسبة فوائد محدودة، ولفت إلى أن شركات التقسيط الشهيرة عادة ما تتحصل على نسب فوائد مرتفعة، مما قد يزيد الأعباء المالية على المواطنين ويجعل القرار أكثر صعوبة بالنسبة لهم.
توقعات بإلغاء القرار
من جهته، توقع محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات باتحاد الغرف التجارية، إمكانية إعادة النظر في العمل بالقرار على خلفية اعتراضات المصريين بالخارج وتحركات برلمانية، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص استفادوا من القرار السابق الذي استثنى المصريين من الإعفاءات الجمركية، بينما لم يتمكن آخرون من الاستفادة بسبب إلغاء الإعفاءات في يناير الجاري.
وأوضح طلعت، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن القرار الجديد صارم وواضح، إذ لن يسمح بتشغيل أي من الهواتف المستوردة إلا بعد سداد الرسوم الجمركية كاملة، ولن يتم منح أي إعفاءات، وأكد أيضًا أن القرار لن يُطبق بأثر رجعي؛ أي أن كل الهواتف التي دخلت البلاد خلال الفترة السابقة وتمتعت بالإعفاءات الجمركية لن يشملها القرار الأخير، بل سيبدأ تطبيقه اعتبارًا من الغد على أي هواتف مستوردة جديدة.
أشار رئيس الشعبة، إلى أن القرار يعود أساسًا إلى قيام بعض الأشخاص بشراء كميات كبيرة من الهواتف المستوردة بغرض إعادة بيعها محليًا للتجار بدون سداد الضرائب، ثم قامت مصلحة الجمارك سابقًا باستثناء الهواتف المستوردة بغرض الاستخدام الشخصي. ولكن بموجب القرار الأخير، يسري إلغاء الإعفاء الجمركي على كافة الهواتف المستوردة، أيًا كان عددها أو الغرض من استيرادها، لضمان تحصيل الرسوم الجمركية المستحقة ومنع التجاوزات.
توقف 100 ألف هاتف مستورد
وأضاف أن الأشهر السابقة شهدت توقف أكثر من 100 ألف هاتف محمول بالمخالفة للضوابط التي حددتها كل من مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ما تسبب في خسائر ضخمة للتجار والمواطنين على حد سواء. وأوضح أن سلسلة من الاجتماعات والمشاورات مع الأطراف المعنية أسفرت عن إعادة تشغيل حوالي 60 ألف هاتف، فيما يتم حاليًا بحث موقف الـ50 ألف هاتف المتبقية لمعالجتها واستكمال تشغيلها.
وعن تأثير القرار على السوق، أكد طلعت؛ أن هذا القرار سيخلق راحة أكبر في السوق، مشيرًا إلى أنه يؤيده لأنه يقلل الازدواجية والمشاكل التي كانت تضر المستهلك، خصوصًا الأشخاص الذين كانوا يسافرون لشراء هواتف من الخارج ويواجهون صعوبات في الاستفادة من الإعفاءات الجمركية السابقة، مؤكدًا أن القرار يمثل خطوة مهمة لضبط السوق وحماية المستهلكين والتجار على حد سواء، بما يضمن الالتزام بالضوابط الجمركية وتحقيق إنصاف جميع الأطراف.