الذهب يواصل قفزاته التاريخية.. هل يصل الجرام لـ8000 جنيه؟|فيديو
في ظل حالة من الارتباك التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية العاملة في مجال الذهب والمعادن النفيسة، قدم الدكتور وليد فاروق، الكاتب الصحفي المتخصص في ملف الذهب والمجوهرات قراءة تحليلية معمقة لأسباب التحولات العنيفة في أسعار المعدن الأصفر، مؤكداً أن ما نشهده ليس مجرد "ارتفاعات"، بل هو "إعادة هيكلة" للنظام المالي العالمي.
لماذا لا ينهار الذهب؟
أوضح الكاتب الصحفي المتخصص في ملف الذهب والمجوهرات، خلال لقاء له على قناة النيل، أن الذهب لن يشهد انهيارات حادة كما يظن البعض؛ والسبب يعود إلى تحول سياسات البنوك المركزية (خاصة في الدول الناشئة) نحو "التحوط بالذهب" كبديل للدولار، كما أن تجميد الأصول الروسية دفع العالم للتخلي عن الدولار كـ "سلاح".
أرقام قياسية
ولفت الكاتب الصحفي، أن البنوك المركزية اشترت نحو 4300 طن ذهب في السنوات الأخيرة، مما خلق طلباً حقيقياً ومستداماً وليس مجرد مضاربات عابرة، فعلى حد قوله؛ فبينما كان من المفترض أن يؤدي رفع "الفيدرالي الأمريكي" للفائدة إلى هبوط الذهب، حدث العكس تماماً، حيث ارتفع الذهب والدولار معاً نتيجة "فقدان الثقة" والمخاوف من التضخم العالمي، مما دفع صناديق المعاشات والمستثمرين لإعادة تشكيل محافظهم لتشمل الذهب بنسبة 20%.
توقعات صادمة للسوق المحلي
أشار "فاروق" إلى أن الذهب في مصر حقق زيادة قدرها 910 جنيهات في شهر واحد فقط، محذراً من أنه في حال استمرار وتيرة الصعود الحالية وتراجع المعروض العالمي (بنسبة 2% نتيجة تراجع إنتاج المناجم)، قد نرى جرام الذهب يلامس حاجز الـ 8000 جنيه.
"حرب الفضة".. الملاذ القادم للاقتصاد الذكي
فجر"وليد" مفاجأة بشأن "الفضة"، مؤكداً أن الحرب القادمة اقتصادياً هي "حرب الفضة"؛ نظراً لدخولها كمكون أساسي في صناعات الذكاء الاصطناعي، السيارات الذكية، والطاقة الشمسية، متوقعا أن تشهد الفضة تصحيحاً سعرياً لتصل لمستويات ما بين 300 و400 دولار للأوقية خلال عام 2026.
وقدم الخبير في شؤون الذهب روشتة للمستثمر الصغير، تجنب القمم والقيعان، لا تشترِ أثناء موجات الصعود العنيفة (مثل قفزة الـ 575 جنيهاً في أسبوع)، سياسة المتوسطات، اشترِ على مراحل (سبائك صغيرة) لتجنب المخاطرة بوضع السيولة كاملة في توقيت واحد، لافتا إلى أن الذهب "يراقب الخوف": الذهب يسبق الأسواق في رؤية المخاطر؛ لذا فإن القرارات العشوائية (مثل الرسوم الجمركية لترامب) هي الوقود المحرك للأسعار حالياً.