إليسا بعد مأساة طرابلس: مبانٍ مهددة بالانهيار وغياب للمسائلة الرسمية
عبرت الفنانة اللبنانية إليسا عن حزنها العميق وغضبها إزاء الكارثة التي شهدتها مدينة طرابلس شمال لبنان، عقب انهيار مبنيين سكنيين بشكل متتالٍ، في حادثة أعادت إلى الواجهة أزمة البنية التحتية المتدهورة وغياب الرقابة الرسمية، لا سيما مع بداية فصل الشتاء.
وتعاطت إليسا مع الحادث عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، حيث كتبت بلهجة غاضبة ومؤثرة: "كل شتوة بتحمل معها مصيبة، ليش الدولة بتنطر الكارثة توقع حتى تتصرف؟"، في إشارة إلى ما وصفته بالتقصير المزمن من قبل الجهات المعنية في التعامل مع الأبنية الآيلة للسقوط.
تفاصيل الكارثة: انهيار مبنيين وبحالة هلع بين السكان
وأوضحت الفنانة اللبنانية أن الخطر لا يقتصر على المبنيين المنهارين فقط، مؤكدة أن مئات المباني السكنية المأهولة في طرابلس ومناطق لبنانية أخرى تُعد بمثابة "قنابل موقوتة"، مهددة بالانهيار في أي لحظة فوق رؤوس ساكنيها، في ظل غياب الحلول الجذرية وعدم الاستجابة لتحذيرات المواطنين.
أنهت إليسا تدوينتها برسالة تعاطف مع أهالي المدينة قائلة: "الله يكون بعون أهل طرابلس وتقطع هالكارثة بأقل ضرر ممكن"، معبرة عن تضامنها مع العائلات المتضررة، في وقت يعيش فيه لبنان واحدة من أصعب أزماته الاقتصادية والمعيشية.
طرابلس تفتح ملف الأبنية المتصدعة في لبنان
تصريحات إليسا جاءت بعد كارثة مروعة شهدتها مدينة طرابلس، يوم السبت، حيث انهار مبنيان سكنيان بشكل متتابع؛ الأول مكوّن من خمسة طوابق، أعقبه انهيار مبنى آخر من ثلاثة طوابق، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، وسط مخاوف من سقوط ضحايا أو محاصرة عائلات تحت الأنقاض.
تعتبر هذه الحادثة واحدة من سلسلة كوارث إنشائية شهدتها مناطق لبنانية عدة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تقادم الأبنية، وضعف الصيانة، وغياب الرقابة الهندسية، فضلًا عن تأثيرات العوامل المناخية القاسية خلال موسم الأمطار.
فتحت كارثة طرابلس ملف الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط في لبنان، وسط مطالبات شعبية متزايدة بتحرك عاجل من الجهات الرسمية للكشف على المباني الخطرة، وتأمين مساكن بديلة للأهالي، تفاديًا لتكرار مآسٍ مشابهة.
هذه الحادثة تزامنت مع ظروف معيشية قاسية يعيشها اللبنانيون، ما يزيد من صعوبة مواجهة مثل هذه الكوارث، ويطرح تساؤلات ملحة حول دور الدولة في حماية أرواح المواطنين قبل فوات الأوان.