شائعة أم حقيقة.. هل تعاطى مدير الاستخبارات الأمريكية مخدر «الحشيش»؟
علق الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بتريوس، المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، ضاحكًا على الأنباء المتداولة حول تجربة مدير الـCIA السابق جون برينان لتعاطي "الحشيش"، مؤكداً أنه سيسأله شخصيًا عن صحة هذه التصريحات.
ضحك بتريوس وتعليقه
وأشار بتريوس، في حوار خاص ببرنامج "قابل للجدل" على قناة العربية، إلى أنه لم يسمع من قبل أن برينان، الذي سبق أن كان في البيت الأبيض وقاد العمليات في أفغانستان قبل توليه إدارة الـCIA، قام بتعاطي الحشيش في أي بلد بالشرق الأوسط، مضيفًا بروح الدعابة أنه سيستفسر منه شخصيًا عند لقائه المقبل، موضحًا أن علاقته ببرينان كانت قائمة على التعاون المهني، لكنه اعترف بوجود خلافات في عدد من القضايا، مؤكدًا أن أي ادعاءات عن تصرفات غير رسمية لم تصله من مصدر موثوق.
ورد بتريوس، على التساؤلات حول ما إذا كانت مثل هذه الممارسات مسموحة داخل أجهزة الاستخبارات، مؤكدًا بشكل قاطع أنه لم يكن هناك أي تصريح أو توجيه يسمح بتعاطي المخدرات كجزء من مهام العمل الاستخباراتي، وأن هذه التصريحات الشخصية لا تمثل أي سياسة رسمية أو منهج عمل داخل وكالة الاستخبارات المركزية.
التعامل مع المعلومات السرية
وتطرق الجنرال بتريوس، إلى الاتهامات التي وجهت له سابقًا بانتهاك قواعد حماية بعض الملفات السرية خلال فترة عمله كمدير لوكالة الاستخبارات، معترفًا أنه تعامل أحيانًا بطريقة لم تكن مثالية مع بعض المعلومات الاستخباراتية، مؤكدًا أن هذه الأمور معروفة للجمهور ومُوثقة في وسائل الإعلام، وأن التجاوزات التي حدثت لم تكن مقصودة، وأنه يتحمل المسؤولية عنها ضمن السياق الذي حصلت فيه، مؤكدًا أن الحادثة ليست سرية وأنه لم يُسرب أي معلومات تهدد الأمن القومي بشكل مباشر.
أكد بتريوس، أن هذه التصريحات وغيرها جزء من حرصه على الشفافية مع الجمهور حول ما يحدث داخل أجهزة الاستخبارات، وأنها تعكس تجربته الطويلة في الجيش الأميركي وإدارة العمليات في الشرق الأوسط وأفغانستان، وأن الهدف من توضيح هذه الحقائق هو تحسين فهم الرأي العام لطبيعة التحديات التي تواجه القادة في مناصب حساسة، وكيفية موازنة الأمن الوطني مع المسؤولية الأخلاقية والمهنية.

المصداقية والشفافية
اختتم الجنرال بتريوس، بالتأكيد على أن كل مسؤول استخباراتي يتحمل مسؤولية قراراته، وأن الشفافية مع الجمهور أمر ضروري للحفاظ على المصداقية والثقة، سواء في الولايات المتحدة أو على المستوى الدولي، مؤكدًا أنه سيواصل تقديم شهاداته وملاحظاته المهنية، بما يعكس خبراته الطويلة في ميادين الحرب والإدارة الاستخباراتية، مع الالتزام الكامل بالقوانين والسياسات التي تحكم عمل أجهزة الأمن القومي.