جدل حول منع السيدات من الإقامة في الفنادق الأقل من 4 نجوم.. ما القصة؟|خاص
أثار قرار منع السيدات من الإقامة في الفنادق ذات الفئة الأقل من 4 نجوم جدلًا واسعًا، خلال الأيام الماضية، بعد تداول شكاوى على وسائل التواصل الاجتماعي حول رفض بعض الفنادق استقبال النساء، خصوصًا في محافظات مثل بورسعيد.
ورغم انتشار هذه الأنباء، حتى الآن لم يصدر أي قرار رسمي من الحكومة أو وزارة السياحة أو أي جهة حكومية يفرض هذا المنع.

ووفق المعلومات المتاحة، فإن ما تردد في وسائل الإعلام ومنصات التواصل لم يكن سوى ممارسات فردية لبعض إدارات الفنادق، والتي أدت إلى جدل برلماني وإعلامي واسع، حيث اعتبر بعض النواب أن هذه التصرفات تخالف القانون والدستور المصري.
وخرجت تصريحات رسمية من مجلس النواب ومجلس الشيوخ تؤكد عدم وجود أي سند قانوني لهذه الإجراءات، داعية إلى احترام حق المرأة في الإقامة بحرية في أي فندق تختاره.
القضية المثيرة للجدل تدور حول حرية الحركة والإقامة وعدم التمييز على أساس الجنس، وهو ما دعا النواب إلى مطالبة وزارة السياحة بإصدار تعليمات واضحة للفنادق لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات، مؤكدين أن أي منع غير قانوني يعد انتهاكًا لمبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور المصري.
قانونياً؛ يرى المحامي سعد الدين أبو شقة في تصريح خاص لـ«إيجبتك»:« أن منع السيدات من الإقامة في الفنادق الأقل من 4 نجوم إجراء غير قانوني ودستوري، مشيرًا إلى أن الدستور يضمن المساواة وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الجنس، ولا يسمح لأي جهة أو إدارة فندق بفرض شروط تمييزية دون سند قانوني واضح».

وأوضح أبو شقة أن أي حالتين من هذا النوع يمكن أن يُعدَّا انتهاكًا لقانون المساواة وحرية التنقل والإقامة، ما يتيح للسلطات المختصة التدخل وفرض مساءلة على تلك الفنادق.
وأشار إلى أن حالات مماثلة سبق أن نوقشت في القضاء الإداري، ففي عام 2022 قضت المحكمة بعدم صدور أي قرار رسمي يمنع النساء تحت سن 40 من الإقامة في الفنادق، ما يعكس أن مثل هذه الممارسات ليست سياسة عامة رسمية، بل أخطاء إدارية فردية.

ويؤكد المحامي أن ما حدث ليس في صالح السيدات قانونيًا، ويعني أنه لا يوجد رقابة من وزارة السياحة على هذه الفنادق، لكنه قد يكون فرصة لتوضيح الحقوق وتعزيز المساواة، مؤكدًا أن الرقابة والمتابعة من الوزارة والقضاء ضرورية لمنع تكرار هذه الممارسات، وضمان حرية المرأة في التنقل والإقامة داخل جميع المنشآت الفندقية.
يظل الجدل حول منع السيدات في بعض الفنادق الأقل فئة مسألة فردية وليست قرارًا حكوميًا، لكن ردود الفعل البرلمانية والقانونية تؤكد أهمية حماية حقوق المرأة ومساءلة أي جهة تخالف القانون.

