حسين أبو العطا: حماية الأطفال في الفضاء الرقمي لم تعد مسألة رفاهية|خاص
ثمّن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى البرلمان والحكومة بدراسة واستنساخ تجربتي أستراليا وبريطانيا في إصدار تشريع ينظم ويقيّد استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذا التوجيه يعكس وعي القيادة السياسية بخطورة التحديات الرقمية على الأجيال الجديدة، وحرص الدولة على بناء إنسان مصري سليم نفسيًا وفكريًا.
وأكد «أبو العطا»، في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن قضية حماية الأطفال في الفضاء الرقمي لم تعد مسألة رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل أصبحت ضرورة وطنية تفرضها التحولات المتسارعة في أنماط الحياة والتواصل، لافتًا إلى أن الاستخدام غير المنضبط للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي بات يشكل تهديدًا مباشرًا لمنظومة القيم، والصحة النفسية، والسلوك المجتمعي لدى الأطفال والمراهقين.
وأوضح رئيس حزب المصريين أن توجيه الرئيس السيسي يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل تزايد معدلات التعرض للمحتوى غير الملائم، وانتشار ظواهر التنمر الإلكتروني، والإدمان الرقمي، والعزلة الاجتماعية، وهو ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا متوازنًا يحمي الطفل دون أن يقيّد حقه في التعلم أو الاطلاع أو استخدام التكنولوجيا بشكل إيجابي وآمن.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التجربتين الأسترالية والبريطانية تمثلان نماذج متقدمة في كيفية تحقيق التوازن بين حرية الاستخدام والمسؤولية المجتمعية، من خلال تحديد أعمار مناسبة، ووضع ضوابط صارمة على المحتوى، وتحميل الشركات التكنولوجية جزءًا من المسؤولية، وهو ما يمكن الاستفادة منه بما يتلاءم مع الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المصري.
الهدف الأساسي حماية الطفل وبناء وعيه الرقمي
وشدد "النائب" على أن أي تشريع مرتقب في هذا الشأن يجب أن يكون نتاج حوار مجتمعي واسع، يضم الأسرة، والمؤسسات التعليمية، وخبراء علم النفس والاجتماع، والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، لضمان صياغة قانون عملي وقابل للتنفيذ، ويحقق الهدف الأساسي وهو حماية الطفل وبناء وعيه الرقمي.
وأضاف أن حزب المصريين يدعم بقوة هذا التوجه الرئاسي، ويعتبره خطوة مهمة في مسار بناء الجمهورية الجديدة، التي لا تركز فقط على المشروعات القومية والبنية التحتية، بل تولي اهتمامًا بالغًا ببناء الإنسان، وصيانة وعيه منذ المراحل العمرية الأولى.
واختتم أبو العطا بالتأكيد على أن حماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي مسئولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع، وأن توجيه الرئيس السيسي يمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية عازمة على مواجهة التحديات الحديثة بعقلية واعية وتشريعات متقدمة، تضع مصلحة الأجيال القادمة في صدارة الأولويات.

