رئيس جامعة بورسعيد لـ«إيجبتك»: تقدمنا في تصنيف «تايمز» بخطوة نحو العالمية
قال الأستاذ الدكتور شريف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، إن التقدم اللافت الذي حققته الجامعة وتصدرها المشهد محليًا في تصنيف تايمز للتعليم العالي العالمي للتخصصات (THE World University Rankings by Subject) لعام 2026، جاء نتيجة جهد جماعي وعمل مؤسسي منظم شارك فيه الزملاء بالكليات المختلفة، إلى جانب الدور الفاعل للجنة التصنيف التي جرى تأسيسها العام الماضي.
وأوضح رئيس الجامعة، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن الجامعة تمتلك إمكانات قوية منذ سنوات، إلا أن التحدي كان يكمن في حسن توصيف الاحتياجات ومتابعة الإجراءات التنفيذية، خاصة أن الدخول في التصنيفات الدولية يتطلب جهدًا إداريًا وإجرائيًا دقيقًا، إلى جانب العمل الأكاديمي.
وأشار إلى أنه تم إصلاح وتطوير الموقع الرسمي للجامعة وإتاحته باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب تنشيط الأنشطة وتحديث البيانات الخاصة بالجامعة.
وكشف الدكتور شريف صالح عن رفع قيمة مكافآت النشر العلمي من 2000 و3000 جنيه للأبحاث المنشورة في دوريات (Q1) إلى 20 ألف جنيه، بهدف تشجيع الباحثين وتعزيز ثقافة النشر الدولي.
كما أشار إلى تطبيق آلية جديدة تقوم على تشجيع الاستشهاد المرجعي بين الباحثين داخل الجامعة، بما يسهم في رفع ترتيب الأبحاث وتحسين مؤشرات التصنيف، مؤكدًا أن فريق الرانك عمل خلال الفترة الماضية على حزمة من الإجراءات الداعمة لهذا الهدف.
وأكد رئيس جامعة بورسعيد أن ما تحقق يُعد خطوة أولى ضمن استراتيجية متكاملة تتبناها إدارة الجامعة، لافتًا إلى أنه تم خلال العام الماضي توقيع 18 اتفاقية دولية، ستظهر آثارها الإيجابية خلال السنوات المقبلة. وأضاف أن هذه المرحلة ستتبعها خطوات أوسع تشمل تعميم الاتفاقيات الدولية، وزيادة المشاركة في المؤتمرات العالمية، خاصة مع تنظيم الجامعة لعدد من المؤتمرات الدولية، كان آخرها ثلاثة مؤتمرات خلال الفترة الماضية.
كما أعلن عن تنظيم مؤتمر دولي للعلوم الإنسانية وعلوم الحاسب خلال الشهر المقبل، بمشاركة دولية غير مسبوقة، وحضور عدد من الأساتذة الجامعيين الأجانب، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تسهم بشكل مباشر في رفع تصنيف الجامعة وتعزيز حضورها الدولي.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن تخصص التمريض حقق إنجازًا مهمًا بحصوله على المركز 23 عالميًا في تصنيف شنغهاي، وهو ترتيب متقدم مقارنة بالعديد من الجامعات الكبرى، معتبرًا أن جامعة بورسعيد تمتلك العديد من نقاط القوة التي لم تكن واضحة بالشكل الكافي في السابق، لكنها بدأت في الظهور تدريجيًا.
وحققت جامعة بورسعيد مراكز متقدمة محليًا وظهرت عالميًا في أربع تخصصات علمية رئيسية، حيث حصلت على المركز الثالث محليًا في تخصصي الهندسة والعلوم الفيزيائية، والمركز الرابع في تخصصات علوم الحياة والعلوم الطبية والصحية، وفقًا لنتائج تصنيف 2026.
و جاءت الجامعة في تخصص العلوم الهندسية ضمن الفئة (601–800) عالميًا، محققة المركز الثالث محليًا، وهو الترتيب ذاته في العلوم الفيزيائية، بينما حلت علوم الحياة في المركز الرابع محليًا ضمن الفئة (601–800) عالميًا، وكذلك العلوم الطبية والصحية ضمن الفئة (601–800) عالميًا.
واختتم الدكتور شريف صالح تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التقدم يعكس ثمرة استراتيجية طموحة ركزت على دعم النشر الدولي، وتشجيع البحث العلمي المبتكر، وبناء بيئة أكاديمية قادرة على المنافسة عالميًا، مشيرًا إلى أن تصنيف «تايمز للتعليم العالي» يُعد من أقوى التصنيفات العالمية، لاعتماده على 18 مؤشر أداء تغطي مجالات التدريس، وجودة البحث، وقوة الاستشهادات، والسمعة الدولية، ودور الصناعة في نقل المعرفة، وهو ما تسعى الجامعة إلى تعزيزه خلال المرحلة المقبلة.
