باحثة سياسية: تشكيل لجنة تكنوقراط غزة من القاهرة «ضربة معلم»|فيديو
أكدت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، أن التحركات المصرية الحالية في غزة تتجاوز مجرد رد الفعل إلى تبني سياسات استباقية ذكية، تهدف إلى قطع الطريق على أي محاولات من سلطات الاحتلال لعرقلة المسار السياسي أو مفاوضات "مجلس السلام".
دبلوماسية "النفس الطويل"
أوضحت المحللة السياسية، خلال لقاء لها على قناة “إكسترا لايف”، أن قوة الموقف المصري تكمن في استخدام أدوات متطورة من "الدبلوماسية الذكية" التي تدرك التحديات قبل وقوعها، مشيرة إلى أن خطاب الرئيس السيسي في عيد الشرطة وضع النقاط على الحروف فيما يخص الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق.
إنقاذ إنساني وسط أجواء كارثية
شددت "سعيد" على أن الأولوية القصوى الآن هي إدخال المساعدات بشكل عاجل، خاصة مع موجات البرد القارس التي تسببت في "تجميد الأطفال" وتضرر الخيام، مؤكدة أن مصر كانت الأدق في تحديد احتياجات الداخل الفلسطيني، وصولاً إلى أدق التفاصيل الخاصة بالمرأة والطفل.
عبقرية "لجنة التكنوقراط"
وصفت تشكيل لجنة التكنوقراط من القاهرة بأنها "خطوة مثالية" وضربة معلم سياسية؛ كونها حلت معضلة "اليوم التالي للحرب" التي كانت محل خلاف دولي وفلسطيني، مما أوجد جسماً إدارياً مقبولاً يتولى المهام المدنية وتوزيع المساعدات.
تحطيم السردية الإسرائيلية
لفتت الدكتورة إيريني إلى الجهد الدبلوماسي الشاق الذي بذلته القاهرة لتحويل وجهة النظر الغربية، من تبني الرواية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر إلى دعم الحقوق الفلسطينية، مؤكدة أن مصر "دولت" القضية وأعادتها للصدارة العالمية.
إغلاق ملف التهجير
جزمت المحللة السياسية بأن مخطط التهجير قد أُغلق تماماً بفضل الصمود المصري، وأن الحديث الآن انتقل إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعمليات إعادة الأعمار الشاملة، فعلى حد قولها مصر لم تتحرك لمجرد الحركة، بل تحركت بذكاء لمعرفة مسارات التأثير وكيفية إحداث التحولات في المواقف الدولية لصالح القضية الفلسطينية."
وأشارت الباحثة السياسية إلى أن القاهرة تقود مسارين متوازيين بمرونة عالية: الأول هو الحل المرحلي العاجل لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، والثاني هو الحل المستدام طويل الأمد الذي يضمن عدم العودة لمربع التوترات ما قبل 2023، بما يحفظ استقرار المنطقة برمتها.