رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين الفتوى بدار الإفتاء: صلاة النوافل إعداد للإنسان للحفاظ على الفريضة

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن  صلاة النوافل ليست واجبة على المسلم، ولا يوجد إثم في تركها، مشيرًا إلى أن البعض قد يظن أن الاستغناء عن النوافل يعادل التقصير في الدين، وهو أمر غير صحيح، فالنوافل بمثابة إعداد للإنسان للحفاظ على الفريضة، فهي تمنحه الانضباط الروحي والعادات الصالحة التي تحميه من التهاون في الفرائض نفسها، حيث أن المحافظة على السنن الرواتب، سواء كانت قبل الفريضة أو بعدها، تمثل نوعًا من الحماية للفرد، قائلًا: "إذا تعود الإنسان على ترك السنن والاكتفاء بالفرض فقط، فقد يهدده ذلك بالتهاون لاحقًا في أداء الفرض نفسه".

النوافل كتهيئة للفريضة

وأضاف عثمان، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن النوافل تعمل كتهيئة روحية قبل الفريضة، فعلى سبيل المثال، شهر شعبان يعتبر بمثابة النافلة القبلية لشهر رمضان، حيث الاستعداد للصيام والعبادة المكثفة، كما أن صيام ستة أيام من شهر شوال يمثل نافلة بعد الفريضة، مما يمنح العبد ثوابًا وبركة متصلة مباشرة مع الفريضة، حيث أن كلما ارتبطت النوافل بالفرائض من قريب أو بعيد، زادت البركة، مضيفًا: "التهيئة المستمرة قبل الفريضة من خلال النوافل تجعل الإنسان مؤهلًا للحفاظ على الفريضة بحضور القلب والانضباط".

وأوضح أن  صلاة الفرض بعد سماع الأذان مباشرة وقبل انتهائه بدافع الاستعجال، يجعل الصلاة صحيحة طالما دخل وقتها، ولا يشترط انتظار انتهاء الأذان، مؤكدًا أن الأمر المهم هو التأكد من أن المؤذن لم يرفع الأذان قبل دخول الوقت الشرعي، مع مراعاة فروق التوقيت بين المدن والمناطق المختلفة، حيث أن بعض الأشخاص قد يكونون في مناطق نائية، ويختلف توقيتهم عن التوقيت الرسمي للقاهرة أو المدن الكبرى. لذا فإن التنبه لهذه الفروق يضمن صحة الفريضة وعدم وقوع أي خطأ في أداء الصلاة أو الصيام.

فوائد المحافظة على السنن

وشدد على أن التعود على أداء النوافل والسنن يمنح المسلم تهيئة روحية دائمة ويقوي ارتباطه بالفروض، فالنوافل ليست مجرد عبادة إضافية، لكنها تساهم في الحفاظ على انتظام الفرد في الفرائض، كما أنها تمنحه طمأنينة واستعدادًا دائمًا للعبادة، وهذه العادات الروحية تساعد على تجنب التهاون، ويصبح الفرد أكثر قدرة على الالتزام بالفرض بشكل يومي، سواء في الصلوات المكتوبة أو في صيام رمضان وغيره من العبادات الأساسية.

واختتم الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حديثه بالتأكيد على أن صلاة النوافل والسنن الرواتب تعتبر أداة تحصين للعبادة، وتضمن أداء الفرض بشكل صحيح ومستمر، سواء كان في الصلاة أو الصيام، وبهذا تصبح النوافل ليست مجرد عبادة اختيارية، بل عنصرًا فعالًا في بناء الانضباط الروحي وحماية الفرد من التهاون في الفروض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء