عويضة عثمان: دعاء الأهل على أبنائهم مخالف للسنة النبوية|فيديو
قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن دعاء الأهل على أبنائهم من الأمور المخالفة للسنة، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال تعد شؤماً، وقد تؤدي إلى نتائج سلبية غير مقصودة، فيجب اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الحياة اليومية، حتى في أبسط الأمور، مما يمنح البركة والطمأنينة للأسرة، مشيراً إلى أن الصالحين كانوا يتتبعون كل أقوال وأفعال الرسول ويطبقونها على قدر استطاعتهم، واتباع السنة ليس بالضرورة أن يكون في الأمور الكبيرة فقط، بل حتى في الحركات الصغيرة والطبيعية يمكن أن يكون لها أثر، مثل السيرة التي كان يتبعها الصحابي سفيان بن سعيد الثوري، الذي كان يحاول تقليد النبي في أبسط حركاته ليكون التابع حقيقياً في محبته واحترامه للرسول الكريم.
أهمية الابتعاد عن الدعاء على الأبناء
وأوضح عثمان، خلال لقاء على شاشة الحياة، إن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم ولا على أموالكم"، فالدعاء على الأبناء في أوقات الغضب أو الضيق قد يصادف ساعة استجابة، فيقدر الله فيه ما قد يؤذي الطفل بدون قصد، وهذه النصيحة تأتي حفاظاً على الأبناء من أي قدر محتمل وأنها تعكس روح الرحمة والحكمة في التعامل معهم، مستشهدًا بمواقف واقعية شهدها بنفسه، حيث قامت بعض الأمهات بدعاء غير مقصود على أبنائهن في لحظة غضب، فحدثت إصابات أو ابتلاءات بسيطة نتيجة هذا الدعاء، لتكون عبرة لكل الأهل بضرورة التحلي بالصبر والهدوء وعدم توجيه أي دعاء سلبي تجاه الأطفال مهما كانت الظروف.
وأكد الشيخ عويضة عثمان، على أهمية تقليد النبي صلى الله عليه وسلم في المواقف اليومية، ليس كفرض، بل كاتباع يحفظ الإنسان من الشؤم ويزيد البركة، حيث أن الصحابة كانوا يسعون لتطبيق سنة الرسول حتى في الابتسامات والحركات الطبيعية، كالسير على الطريق أو قيادة الدابة، حيث كان الهدف نقل البركة والطمأنينة لمن حولهم، مضيفًا أن كل فعل صغير يُطبق فيه المسلم السنة، حتى لو كان مجرد ابتسامة أو حركة بسيطة، يُعد امتثالاً لحكمة النبي ويزيد من طمأنينة الأسرة، ويبعد عنهم أي أذى نفسي أو جسدي قد يأتي عن طريق الدعاء السلبي أو الغضب المفاجئ.
الصبر والاحتساب عند الابتلاء
واختتم الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بالإشارة إلى أن أي ابتلاء يصيب الأبناء ليس دائماً نتيجة سوء تصرف مباشر، بل هو اختبار من الله يجب الصبر فيه والدعاء بالخير، مؤكداً أن الله هو الموكل بالقول وبمصير كل إنسان، مضيفًا أن المولى عز وجل يقدر الأمور بحكمته، لذلك يجب على الأهل التحلي بالصبر والاحتساب، والاستعانة بالله في جميع الأوقات، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، الشهر الفضيل الذي يجمع بين الرحمة والبركة، كما شدد على أن اتباع السنة في التربية والحديث مع الأبناء، والابتعاد عن الدعاء السلبي أو التهديد، يساهم في حماية الأسرة من أي بلاء، ويجعل العلاقة بين الأهل والأبناء قائمة على الحب والتفاهم والرحمة، بدلاً من الخوف والقلق.

