صحفي: رسائل الرئيس تحذير للعالم من قانون الغاب وتأكيد على ريادة مصر|فيديو
في قراءة تحليلية لخطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخير، أكد الكاتب الصحفي محمود بسيوني، أن الكلمات الرئاسية رسمت ملامح دقيقة لمنطقة مضطربة ونظام دولي يواجه خطر الانهيار، مشدداً على أن مصر تبرز في هذا المشهد كعامل استقرار وحصن منيع للقيم الإنسانية.
النظام الدولي.. من المؤسسات إلى "شريعة الغاب"
أوضح الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن رسالة الرئيس السيسي كانت "تحذيراً أخيراً" للعقلاء في العالم وللمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن عجز المنظومة الدولية وعدم القدرة على إدارة الصراعات (كما في غزة وأوكرانيا) يؤكد سقوط النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، السباق على الموارد، حيث أن العالم يضج بصراعات على النفوذ والمعادن النفيسة، مما يهدد بتحويل الكوكب إلى "غابة" يلتهم فيها القوي حقوق الضعيف.
فلسفة "حراس الحرية" لا "حراس العقيدة"
توقف "بسيوني" عند رؤية الرئيس لقضية المواطنة، معتبراً إياها "أفكاراً متقدمة" تحسم الجدل حول تقبل الآخر، ومنها حرية المعتقد، حيث أن الدولة المصرية لا تحاسب أحداً على فكره أو اعتقاده، والقانون هو المنظم الوحيد للحقوق، مشيرا إلى ترسيخ الثوابت، من حضور الرئيس لقداس عيد الميلاد في الكاتدرائية من "مبادرة" إلى "سُنة رئاسية" ثابتة على مدار 11 عاماً، مما يعزز ثقافة التسامح ويقطع الطريق على التيارات المتشددة.
مصر.. الملاذ الآمن و"فروسية" التعامل مع اللاجئين
في ملف الهجرة غير الشرعية واللاجئين، شدد "بسيوني" على أن مصر تعاملت بمنطق "الفروسية والإنسانية" بعيداً عن ممارسات بعض الدول التي تتاجر بهذه الملفات، رفض المعسكرات، حيث أن مصر لم تضع الأشقاء في معسكرات لاجئين، بل دمجتهم في المجتمع ليتمتعوا بكافة الخدمات التي يحصل عليها المواطن المصري.
ولفت إلى أنه لم تستخدم مصر يوماً ورقة اللاجئين للمساومة أو الضغط السياسي على المجتمع الدولي، رغم الأعباء الاقتصادية الضخمة وعدم تلقي الدعم الكافي من المنظمات العالمية، موضحا أنه لولا الجهود المصرية في منع موجات الهجرة غير الشرعية، لتعرضت شواطئ شمال وجنوب أوروبا لأزمات ديموغرافية وأمنية لا حصر لها.
استقرار الداخل وثبات الخارج
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن الدولة المصرية الجديدة تتبنى مقاربة شاملة تربط بين استقرار الداخل (عبر المواطنة والقانون) وثبات الخارج (عبر التحذير من انهيار المنظومة الدولية)، لتظل مصر هي "الملاذ الآمن" والحجر الزاوي في أمن الشرق الأوسط والمتوسط.