عصام يونس: دعم مصر للجنة الوطنية يعكس اهتمامها بالقضية الفلسطينية|فيديو
قال الدكتور عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في فلسطين، إن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي لاحتفالية عيد الشرطة الـ74، كان فرصة لإرسال رسائل مهمة على الصعيدين الداخلي والدولي، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية المحيطة بمصر، حيث أن الرئيس شدد على رفض تصفية القضية الفلسطينية ومنع تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن أي محاولات للتهجير ستترتب عليها تداعيات أمنية واقتصادية على المجتمع الدولي والدول الأوروبية، فكما نرى أن مصر تواصل دعم اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، لضمان استقرار الوضع الإنساني والسياسي، وكذلك تثبيت المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، الذي يشمل إدخال المساعدات ووقف أي مخططات لتقسيم دول المنطقة أو فرض نفوذ ميليشيات خارجة عن القانون.
دعم مصر للقضية الفلسطينية
وأضاف يونس، خلال لقاء على شاشة الحياة، أن الموقف المصري ثابت ومستمر منذ سنوات طويلة في حماية الحقوق الوطنية الفلسطينية، مؤكداً على ضرورة تحقيق حق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة وتقرير مصيرهم، بالإضافة إلى حماية قضاياهم الإنسانية والاجتماعية، حيث أن تصريحات الرئيس في هذا التوقيت دقيقة ومؤثرة، خاصة بعد عودته من دافوس، فقد التقى قادة العالم وناقش ملفات السلام، مشيرًا إلى أن موقف مصر يعكس حرصها على إنهاء العدوان على قطاع غزة وإعادة العملية السياسية إلى مسار يضمن كرامة الفلسطينيين واستقرارهم.
وأوضح الدكتور عصام يونس، أن فتح معبر رفح يجب أن يتم وفق قواعد واضحة تتيح حرية الحركة للفلسطينيين، سواء الداخلين أو الخارجين، مع ضمان عودة كل الفلسطينيين الذين غادروا القطاع بسبب العدوان أو الظروف الإنسانية، مؤكدًا أن أي محاولة لتقييد حركة الفلسطينيين أو منع عودتهم تعتبر بمثابة تهجير قسري، وهو ما ترفضه مصر بشكل كامل، مشددًا على أن حقوق المرضى والطلاب والمصابين يجب أن تُصان في أي اتفاق أو عملية إنسانية.
الرسائل الداخلية والدولية للرئيس
وأشار الدكتور عصام يونس، إلى أن الرئيس السيسي وجه رسائل حاسمة للمجتمع الدولي والدول الأوروبية بعدم السماح بتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن مصر ستتصدى لأي محاولات لتغيير الوضع الديمغرافي في غزة أو فرض حلول خارجية على الفلسطينيين، كما أوضح أن هذا التوجه يعكس حرص القاهرة على الاستقرار الإقليمي، ومنع أي تدخلات من ميليشيات أو أطراف خارجية تهدد الأمن في المنطقة، وضمان استمرار اللجنة الوطنية الفلسطينية في أداء مهامها بكفاءة وشفافية.
ولفت إلى أن المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تتطلب تنسيقاً مستمراً لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين، وضمان استقرار قطاع غزة، مع التركيز على الحفاظ على الحقوق الأساسية للفلسطينيين ومواجهة أي محاولات لإحداث نزوح قسري، مشيرًا إلى أن مصر تعمل جنبًا إلى جنب مع الوساطات الدولية لضمان تنفيذ هذه الاتفاقيات بشكل عملي وفعال، بما يحمي السكان ويصون كرامتهم، ويعزز قدرة الفلسطينيين على الصمود في وجه أي مخططات خارجية.
دور اللجنة الوطنية الفلسطينية
واختتم الدكتور عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في فلسطين، حديثه بالتأكيد على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، تمثل أداة أساسية لضمان التوافق الفلسطيني الداخلي وإدارة الأزمات بشكل فعال، وهي تحت إشراف مصر لضمان تنفيذ الاتفاقيات الدولية والمحلية بكفاءة، مشيرًا إلى أن دعم مصر لهذه اللجنة يعكس التزام القاهرة التاريخي بالقضية الفلسطينية، ويعزز قدرتها على مواجهة الضغوط الدولية والإقليمية، وضمان حقوق الفلسطينيين في الحياة، التعليم، الصحة والحركة الحرة داخل القطاع وخارجه.

