من حراء إلى النور.. الأوقاف تكشف سر تغير تسمية غار حراء
نشرت وزارة الأوقاف على منصتها في قسم السيرة النبوية مقالا بعنوان: غار حراء حيث عرف كاتب المقال الدكتور عبد العزيز غنيم غار حراء بأنه: البيت الذي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحنث فيه الليالي ذوات العدد من رمضان في الجبل، قبل هبوط الوحي عليه، والذي نزلت فيه الآيات الأولى من القرآن، وكان يسمى حراء في الجاهلية، ثم سمى جبل النور في الإسلام.
وأرجع الكاتب السبب في تغير التسمية إلى أن جبريل عليه السلام نزل فيه على سيدنا محمد -صلوات الله وسلامه عليه- مخبرًا إياه أن الله تعالى قد اختاره خاتمًا للمرسلين ونبيًا للإنس والجن أجمعين، فانبثاق هذا النور منه هو السبب الذي من أجله عدل الناس عن إطلاق لفظة حراء إلى لفظة نور.
يقول العلماء إن العرب في الجاهلية كانوا يجلون رمضان، ويأوون فيه إلى الكهوف والغيران، لتقديس الله بعيدًا عن الناس وما هم منغمسون فيه من شواغل النفس وهموم العيش، ومن أجل هذا كان محمد -صلى الله عليه وسلم- إذا أقبل رمضان أعدت له زوجه خديجة - رضى الله عنها - الزاد والماء، وآوى إلى غار حراء، فأقام فيه ما شاء الله مفكرًا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء، باحثًا عن الطريق الذي إذا سلكه خلص الناس من الشرك وهداهم إلى الحق.

علامات ظهور النبوة
كانت إقامة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الغار تزداد من سنة إلى سنة، حتى إذا لم يبق على اصطفائه سوى ستة أشهر، أخذت تظهر عليه علامات لم تكن تظهر عليه من قبل (صحيح البخاري).
من بين هذه العلامات:
طول الإقامة في الغار وأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.
كما أنه لم يكن يمر على صخرة ولا شجرة إلا صلت عليه. [الاكتفاء في مغازي رسول الله -صلى الله عليه لأبى الربيع الكلاعي].
حتى جاءه الروح الأمين وكان قد بلغ أشده، وبلغ الأربعين من عمره، وأنزل عليه الآيات الأولى من سورة العلق وهي قوله سبحانه:{ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ * ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ * ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ * عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ} [العلق:١ – ٥].