رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسعود شومان: «أهلنا وناسنا» لإعادة تقديم التراث الشعبي للأجيال الشابة

مخيم أهلنا وناسنا
مخيم أهلنا وناسنا

قال الشاعر الدكتور مسعود شومان، الباحث والمتخصص في التراث الشعبي، إن مخيم «أهلنا وناسنا» المقام ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، يُعد تجربة جديدة تُنفذ للمرة الأولى داخل المعرض، وتهدف إلى إعادة تقديم التراث الشعبي المصري للأجيال الجديدة في إطار معاصر يجمع بين المتعة والمعرفة.

مخيم «أهلنا وناسنا» بمعرض الكتاب 

وأوضح شومان أن فكرة المخيم ومسمّاه جاءت بدعم قوي من الدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، باعتباره أحد أبرز أعلام الفلكلور المصري، وبمشاركة الدكتورة دعاء محفوظ المتخصصة في التراث الشعبي، حيث انطلق التصور من كيفية ترسيخ الهوية المصرية وتعريف الشباب ورواد المعرض بأهم ملامح الشخصية المصرية ومرتكزاتها الثقافية.

وأشار إلى أن المخيم يعتمد على مجموعة من العناصر الأساسية، في مقدمتها الحرف التقليدية، إذ يضم نماذج متنوعة من الحرف التراثية مثل النحاس والخيامية والأزياء الشعبية، إلى جانب الفنون اليدوية المختلفة، بما يعكس ثراء التراث المصري وتنوعه عبر المحافظات.

وأضاف شومان أن المخيم يقدم عرضًا يوميًا للسيرة الهلالية، باعتبارها «إلياذة العرب» وأهم نص شعبي ما يزال حيًا ومتداولًا حتى اليوم، في وقت اختفت فيه معظم السير الشعبية الأخرى، مثل عنترة وسيف بن ذي يزن وعلي الزيبق والأميرة ذات الهمة، ولم تعد موجودة إلا في الكتب، مؤكدًا أن السيرة الهلالية ما تزال تُروى شفهيًا، ويقدمها يوميًا الراوي عز الدين نصر الدين، نجل الراوي الكبير الراحل عز الدين نصر الدين.

وأكد أن السيرة الهلالية تُعد أحد أبرز عناصر التراث الثقافي غير المادي، والمسجلة على قوائم منظمة اليونسكو، وهو ما يمنح تقديمها داخل المخيم أهمية خاصة في تعريف الجمهور بهذا النوع من التراث، لافتًا إلى أن الفعاليات لا تقتصر على الحكي فقط، بل تشمل أيضًا عروضًا فنية يومية، من بينها التنورة وعروض الفرق الشعبية، إلى جانب ندوة يومية عن إحدى المحافظات المصرية، يُستضاف خلالها باحثون متخصصون للحديث عن جغرافيتها وفلكلورِها وملامحها الثقافية.

وأشار شومان إلى أن جميع العناصر المقدمة داخل المخيم موثقة داخل مؤسساتها الرسمية، مثل المعهد العالي للفنون الشعبية، ومركز الفنون الشعبية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، مؤكدًا وجود اهتمام متزايد من وزارة الثقافة بتسجيل المزيد من عناصر التراث الثقافي غير المادي على قوائم اليونسكو خلال الفترة المقبلة.

واختتم شومان مؤكدًا أن أهمية تجربة مخيم «أهلنا وناسنا» تنبع من طبيعة جمهور معرض الكتاب، الذي يُعد جمهورًا نوعيًا ومختلفًا، موضحًا أن المخيم يتيح للزائر التعرف على سمات المحافظات المصرية دون الحاجة إلى السفر، من خلال الجمع بين الباحثين، والعروض الفنية، والأفلام التسجيلية، والحرف التراثية في مكان واحد، بما يخلق تجربة ثقافية متكاملة تُعرّف الشباب بأهم مرتكزات الهوية المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء