رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لم تعد حكرا على الكبار.. الأمراض المزمنة تصيب ثلث الأطفال بالعالم|فيديو

الامراض المزمنة
الامراض المزمنة

لم تعد الأمراض المزمنة حكراً على كبار السن، ففي تحول صحي لافت، بات نحو ثلث الأطفال والمراهقين حول العالم يعيشون مع حالات صحية طويلة الأمد، من الربو والسكري إلى أمراض القلب والمناعة، تفرض هذه الأمراض مساراً علاجياً يرافق الطفل في بيته ومدرسته، مما يجعل الرعاية الصحية عنصراً ثابتاً في تفاصيل طفولته.

وحول أسباب هذا الانتشار وكيفية التعايش معه، استضافت قناة "القاهرة الإخبارية" الدكتور أسامة الخطيب، استشاري أمراض الباطنة، الذي استعرض خارطة الواقع الصحي الجديد للأجيال الناشئة.

لماذا تزايدت الأمراض المزمنة في سن مبكرة؟

أرجع الدكتور الخطيب هذا الارتفاع الملحوظ إلى مزيج من العوامل البيئية والسلوكية، نمط الحياة الحديث، قلة النشاط البدني، واستبدال اللعب الخارجي بالشاشات، والاعتماد على الأطعمة المصنعة والزيوت المهدرجة أدى إلى استشراء السمنة كبوابة لأمراض أخرى،  والتدخين أدى إلى انتشار الربو وحساسية الصدر يعود بشكل مباشر إلى تلوث الهواء وعوادم السيارات، إضافة إلى "التدخين السلبي" داخل المنازل، العوامل الوراثية، حيث تلعب الوراثة دوراً في حالات معينة مثل السكري من النوع الأول، والثلاسيميا، وعيوب القلب الخلقية، إلا أن "تعديل البيئة المحيطة" قد يؤخر ظهور الكثير من الأعراض.

شدد استشاري أمراض الباطنة، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية على أن الأهل والمدرسة يمثلان الجزء الأهم في العملية العلاجية، محذراً من "فخ التهويل" الذي قد ينعكس سلباً على نفسية الطفل عدم التهويل، خوف الأهل المفرط يزرع القلق في نفس الطفل ويجعله يشعر بأنه "مختلف" أو "معاق".

دمج المدرسة

وشدد على ضرورة  إعلام المدرسة بحالة الطفل (خاصة مرضى السكري) لضمان التدخل السريع عند الضرورة، بدلاً من إخفاء المرض، الانخراط الاجتماعي، حيث أن الهدف النهائي للعلاج هو أن يعيش الطفل حياة تشبه أقرانه، يشاركهم اللعب والنشاط دون قيود إلا ما يحدده الطبيب بدقة.

زفّ "الخطيب" بشرى حول تطور التقنيات العلاجية التي سهلت حياة الأطفال، ومنها مضخات الأنسولين الذكية: التي تقرأ مستوى السكر وتضخ الجرعات تلقائياً دون الحاجة للوخز المتكرر، الأدوية البيولوجية، التي استهدفت أمراضاً مناعية وجلدية كانت مستعصية سابقاً، الجراحات الدقيقة، التي باتت تعالج عيوب القلب الخلقية بنجاح باهر، مما يسمح للطفل بالنمو بشكل طبيعي.

الرياضة.. متى تكون دواءً ومتى تصبح خطراً؟

أوضح "الخطيب" أن الرياضة الخفيفة والمشي ضرورة لكل الأطفال المصابين، لكن الرياضات المجهدة (مثل كرة القدم أو الجري لمسافات طويلة) قد تشكل خطراً في حالتين فقط، عيوب القلب الخلقية غير المصلحة جراحياً، حالات الربو غير المسيطر عليها، أما في حالات السكري، فيمكن ممارسة الرياضة تحت إشراف طبي مع ضبط الوجبات والجرعات.

وتابع استشاري أمراض الباطنة: "التعايش مع المرض المزمن يبدأ من "مصاحبته" لا محاربته، إن المتابعة الدورية مع الطبيب لا تهدف فقط لمنع المضاعفات، بل لبناء جسر من الثقة يجعل الطفل قادراً على إدارة حالته بنفسه، محققاً توازناً بين "المسار العلاجي" وحقه في "طفولة طبيعية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء